من أصلح أمر آخرته أصلح الله له أمر دنياه. ( نهج البلاغة ٤: ٢٠)      أصلح مثواك ولا تبع آخرتك بدنياك. (نهج البلاغة ٣: ٣٩)      الكلام في وثاقك ما لم تتكلم به، فإذا تكلمت به صرت في وثاقه. ( نهج البلاغة ٤: ٩١)      من كتم سره كانت الخيرة بيده. ( نهج البلاغة ٤: ٤١)      ثمرة التفريط الندامة. ( نهج البلاغة ٤: ٤٣)      
البحوث > الفقهية > الآليات الاجتهادية في الفقه الصفحة

الآليات الاجتهادية في الفقه
الشيخ محمد مهدي الآصفي(١)
بين ايدينا ثلاث قضايا لا سبيل للتشكيك فيها:
القضية الاولى: ان النصوص الشرعية من الكتاب والسنّة محدودة من حيث الكم، وثابتة على عمود الزمان.
القضية الثانية: ان الحوادث التي تتطلب الحكم الشرعي متجددّة ومتطورة، وفي تبدل دائم، فهي بحكم هذا التبدل الدائم، غير محدودة، بعكس النصوص الشرعية، التي قلنا عنها آنها محدودة وثابتة.
والقضية الثالثة: التي لا يشك فيها أحد من اهل القبلة، أنه ما من موضوع وحدث إلاّ وله حكم في شرع الله.
هذه ثلاث قضايا على نحو الاجمال، والسؤال الذي يثار بعد عرض هذه القضايا الثلاثة... كيف يمكن تغطية المساحة غير المحدودة من الموضوعات والاحداث بالكم المحدود من النصوص الشرعية، واليك تفصيل القضايا الثلاثة، والسؤال:

القضية الاولى
ان النصوص الشرعية من الكتاب والسنة محدودة من حيث الكم، وثابتة على عمود الزمان، أما أنها محدودة من حيث الكم; لان هذه النصوص جميعاً تنتظم فيما جاء به الكتاب العزيز وما صح عن رسول الله (ص)، وما يصح من أهل البيت (ع) من النصوص

(١) مفكر اسلامي، استاذ في الحوزة العلمية ـ قم.