خالطوا الناس مخالطة إن متم بكوا عليكم وإن عشتم حنّوا إليكم. ( نهج البلاغة ٤: ٣)        أمسك عن طريق إذا خفت ضلالته، فإن الكف عند حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال. ( نهج البلاغة ٣: ٣٩)      إحذروا نفار النعم، فما كل شارد بمردود. ( نهج البلاغة ٤: ٥٤)       أحبب لغيرك ما تحب لنفسك، واكره له ما تكره لها. ( نهج البلاغة ٣: ٤٥)       ما أكثر العبر وأقل الاعتبار. ( نهج البلاغة ٤: ٧٢)      
البحوث > القرآنية > منهاج بحث القصة في القرآن الكريم الصفحة

منهاج بحث القصة في القرآن الكريم
السيد محمد باقر الحكيم
يعتبر موضوع القصة في القرآن الكريم من اهم الموضوعات القرآنية التي تناولها الباحثون المسلمون وغيرهم بالبحث والتحليل والنقد والاستلهام والاستفادة.
وينبع هذا الاهتمام من عدة عوامل واسباب ترتبط بهذا الموضوع يمكن ان نلخصها بالأمور التالية:
الأول : ان القصة في القرآن وردت بحجم كبير وواسع واكب نزول القرآن الكريم منذ البداية الى حين انقطاع الوحي تقريباً ، وقد ورد في الحديث والنصوص في تعريف القرآن الكريم ان القصة اخذت مساحة في القرآن الكريم تمثل سبُعاً منه من حيث المضمون.
فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انه قال ، « انزل القرآن على سبعة احرف آمر وزاجر وترغيب وترهيب وجدل وقصص ومثل »(١).
وفي رواية عن علي عليه السلام بعد حديث طويل «.. فقال : ان الله تبارك وتعالى انزل القرآن على سبعة أقسام كل منها شاف كاف، وهي: أمر، وزجر وترغيب ، وترهيب ، وجدل ، ومثل ، وقصص... »(٢)
ولذلك فان دراسة القصة تعتبر دراسة لهذا القدر الكبير من القرآن الكريم.
الثاني: ان عموم الاغراض والاهداف الذي استهدفها القرآن الكريم في نزوله تناولتها القصة القرآنية في اهدافها واغراضها ، بل ان بعض هذه الاغراض يكاد يختص بالقصة القرآنية وهي الاغراض التي تعبر عن الجذور التاريخية للرسالات الالهية والسنن التاريخية التي تتحكم في مسيرة المجتمعات البشرية.
ومن هنا تكون دراسة القصة دراسة للقرآن الكريم كلّه ببعض المعاني والابعاد ويمكن
_________________________________
(١) ميزان الحكمة : ٣ / ٢٥٣٣.
(٢) بحار الانوار : ٩٣ / ٤، ب ١٢٨