المرء أحفظ لسرِّه. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢)      الحدة ضرب من الجنون، لأنّ صاحبها يندم، فإن لم يندم فجنونه مستحكم. ( نهج البلاغة ٤: ٥٦)      في عقب غيركم تحفظوا في عقبكم. ( نهج البلاغة ٤: ٦٦)      من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ )      ما خيرٌ بخيرٍ بعده النار، وما شرٌّ بِشَرٍّ بعده الجنة. ( نهج البلاغة ٤: ٩٢)      
البحوث > الاصولية > المباني الفلسفية للعولمة في الغرب والإسلام الصفحة

المباني الفلسفية للعولمة في الغرب والاسلام
أ.د. طوبى كرماني
عضو الهيئة العلمية بجامعة طهران
مقدمة
طبقاً للتعاريف الواردة لكلمة العولمة منذ سنة ١٩٦٠م وما بعدها نتصور ان هناك عوامل كانت سبباً في رواج العولمة عالمياً، وعلى كل حال فأن ظاهرة العولمة أو صناعة العالم قد ظهرت وبقوة بأبعادها المختلفة الاقتصادية، والسياسية والثقافية، وتحضى بتأييد ودعم الدول الغربية وبالخصوص الولايات المتحدة الامريكية.
فهذا الانسجام الثقافي العالمي مع مافيه من نقاط قوة للثقافة الغربية فهو نزع لثقافة وهوية شعوب العالم النامي واستعمار اكثر لها .
أن انحصار مفهوم صناعة العالم للغرب يكون مرادفاً للصناعة الغربية ضمن التوسعة الشاملة للمنتجات الغربية في محاورها الثلاثة العسكرية، والمنسوجات وادوات ولوازم الطرب واللهو ستضع العالم في أتون توترات ومعارك عرقية وعشائرية ودينية ليجد كل منهم هويته، والدخول بجدال ونزاع في الوقت الذي يكون هذا المفهوم بنظر الاسلام يتحقق بالمشاركة العادلة على رغم الاختلافات العرقية والوطنية فهو يطلب الفرص المتكافئة لذلك.
نبذة تاريخية عن أرضية نشوء مصطلح «العولمة» لمصطلح العولمة قدم تاريخي يرجع الي أربعمائة عام في البلدان الغربية. ولكن بدأ استخدام هذا المصطلح بشكل فعل أواسم «Globalization»، «Globalize» منذعام ١٩٦٠م. وقد ذكر معجم Websterو لأول مرة مشتقات وتعاريف هذا المصطلح ودخل ومنذ عام ١٩٩٠ م بشكل واسع في النصوص الصحافية والسياسية والاقتصادية ولايزال يعتبر حتي الوقت الحاضر من أكثر المواضيع جدلاً في المحافل العلمية.(١)

١- Globalization, Malcolm Waters, Routledge, London and New York, ١٩٩٥,p.٢.