من أكثر أهجر، ومن تفكر أبصر. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢)      من دخل مداخل السوء اتّهم. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ )      ترك الذنب أهون من طلب التوبة. ( نهج البلاغة ٤: ٤٢)      كن سمحاً ولا تكن مبذراً، وكن مقدراً ولا تكن مقتراً. ( نهج البلاغة ٤: ١٠)      إذا بخل الغني بمعروفه باع الفقير آخرته بدنياه. ( نهج البلاغة ٤: ٨٨ )     
البحوث > المتفرقة > دور المرأة في بناء المجتمع الإسلامي الصفحة

دور المرأة في بناء المجتمع الإسلامي
السيد الخامنئي (دام ظلّه)
(من حديث لوليّ أمر المسلمين وقائد الأمة الإسلامية سماحة آية  الله العظمى السيد علي الخامنئي  ـ مد ظلّه ـ في التجمّع العظيم لتكريم النساء المجاهدات في الجمهورية الإسلامية في إيران).
في مرحلة البناء في إيران الإسلامية كان كلٌّ من الشعب والحكومة الإسلامية، يحاولان تحقيق مسألة إعادة البناء مادياً واجتماعياً ومعنوياً إعادة حقيقية في هذا البلد الإسلامي، وذلك بالاتكاء والاعتماد على الأيدي العاملة; فإذا أرادت أي دولة أن تحقق مسألة إعادة البناء واعمار البلاد بصورته الحقيقية والمؤثرة، وجب أن يكون اهتمامها الأول بالأيدي العاملة في تلك البلاد.
وعندما نشير إلى الأيدي العاملة يجب أن نأخذ بنظر الاعتبار أن النساء يشكلن نصف عدد هذه الأيدي في البلاد،لذا نقول: إذا كانت هناك نظرة خاطئة للمرأة في المجتمع، فإنه لا يمكن تحقيق مسألة الإعمار وإعادة البناء الشامل.
يجب أن تتمتع النساء في بلادنا بالوعي الكامل والالمام الشامل لنظرة الإسلام للمرأة ومكانتها فيه; لتستطيع أن تدافع عن حقوقها بالاتكاء والاعتماد على هذه النظرة السامية الرفيعة للمرأة.
يجب على كل أفراد المجتمع وعلى الرجال في البلاد الإسلامية، أن يعلموا أن دور المرأة في نظر الإسلام هو عبارة عن وجودها في كل مجالات الحياة، وتعلّمها وجدّها وسعيها في كل الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعلمية في المجتمع، ويجب أيضاً أن يعلموا ماهو دور المرأة وواجبها في محيط الاسرة وخارجه.
إن للاسلام نظرة بيّنة وواضحة بالنسبة للمرأة، وإذا أردنا أن نقارن هذه النظرة مع نظرة الثقافات الاخرى كالثقافة الغربية، نجد أن النظرة الإسلامية لم تقطع اشواطاً كبيرة ومتقدمة فقط، بل إن لها تأريخاً قديماً يفوق ماهو عليه بالنسبة للرجل، وهذه النظرة الإسلامية الصحيحة للمرأة هي بسبب نجاح وتقدم البلاد الإسلامية، وارتقاء مستوى النساء فيها.
ارجو من الاخوات العزيزات وبخاصة جيل الشابات وصاحبات الهمم العظيمة والاهداف السامية، أن يصغين إلى ما اذكره من مختصر الكلام المطروح في هذا الوقت المحدود.
إن من يجب أن يكون له نشاط في هذا المجال (مجال شؤون المرأة) هن نساء مجتمعنا، وإذا كان هناك قصور في المرأة المسلمة في المجتمع الإسلامي، سواء كان في إيران أو بعض الدول الإسلامية، فباعتقادي أن جزءاً منه يرجع إلى النساء انفسهن، والجزء الآخر يكون بسبب الرجال; لأن من يجب عليه أن يعرف حقوق المرأة في الإسلام وأن يدافع عنها، هي المرأة بالدرجة الأولى. يجب على النساء أن يعرفن ماذا يقول الله تعالى في القرآن الكريم عن المرأة، وماذا يريد منها،