الدهر يومان يوم لك ويوم عليك، فإذا كان لك فلا تبطر، وإذا كان عليك فاصبر. ( نهج البلاغة ٤: ٩٤)      الطمع رق مؤبد. ( نهج البلاغة ٤: ٤٢)        لا تقل ما لا تعلم وإن قل ما تعلم. ( نهج البلاغة ٣: ٤٦)        الحرفة مع العفة خير من الغنى مع الفجور. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢)      أغنى الغنى العقل. ( نهج البلاغة ٤: ١١)      
البحوث > المتفرقة > تكنولوجيا المعلومات واثر العولمة في العالم الاسلامي الصفحة

تكنولوجيا المعلومات وأثر العولمة في العالم الاسلامي
د. عبد الله شلايفر(١)
تعرض العالم الاسلامي خلال العقد المنصرم وبسرعة متزايدة لتأثير التطورات المتلاحقة في تكنولوجيا المعلومات ووسائل الاعلام الجماهيرية (ولا سيما وسائل الاعلام الالكترونية) التي تشكل في مجموعها وبصورة لا مفرّ منها لبّ العولمة ـ أي تضافر الشبكات المالية والاعلامية والتجارية التي تولّد سوقاً عالمية سريعة واحدة.
ولنأخذ الحاسوب الشخصي الذي يضاهي طبق استقبال القمر الصناعي (الساتلايت) الرقمي والهاتف المتنقل بوصفها أكثر العلاقات وضوحاً أو جلاءً في هذه الأوقات الدافعة الى العولمة.. ومن منظور ضيّق لما يكوّن وسائل الاعلام، نلاحظ أن هناك عشرات الآلاف (بالمعنى الحرفي للكلمة) من الجرائد والمجلات ومحطات الإذاعة المتوافرة الآن بسهولة على الحاسوبات الشخصية عن طريق الانترنت، وهي حسب تعريفها عالمية من حيث المفهوم، وآخذة في العولمة المتزايدة من حيث العمل والتشغيل. واذا تناولنا الأمر من منظور أوسع نجد هناك ملايين وملايين من المواد المنشورة المتوافرة الاخرى، ولا سيما لأولئك الذين يتحدثون الانجليزية. ويمكن القول ان كل صفحة بيتية «home page» مادة منشورة شخصية تتمتع بقدرة على استقطاب قرّاء على نطاق عالمي.
وفي وجه العولمة الآخذة في الزحف السريع، فإن اندماج الشبكات المالية

(١) باحث واستاذ جامعي.