الثناء بأكثر من الاستحقاق ملق. ( نهج البلاغة ٤: ٩١)        أحسن كما تحب أن يُحسن إليك. ( نهج البلاغة ٣: ٤٥)        لا تحملن على ظهرك فوق طاقتك فيكون ثقل ذلك وبالاً عليك. ( نهج البلاغة ٣: ٤٦)      ثمرة التفريط الندامة. ( نهج البلاغة ٤: ٤٣)        ليس جزاء من سرك أن تسوءه. ( نهج البلاغة ٣: ٥٤)      
البحوث > المتفرقة > نظام العلاقات الاجتماعية العامة (4) الصفحة
نظام العلاقات الإجتماعية العامة في مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)
(القسم الرابع)
* السيد محمد باقر الحكيم

خامساً: الإحسان والمعروف واليد العليا
وفي الحديث عن البناء الفوقي للقاعدة الخامسة، وهي الإحسان واليَد العُليا، نجد أمامنا آفاقاً واسعة; ذلك أن الكثير من المفردات السابقة تدخل في باب الإحسان واليد العليا، وإن كان طابعها العام يتصف بصبغة أخرى.
فمثلاً في بعد الانفتاح في المعاشرة أشرنا إلى إفشاء السلام وحرمة القطيعة والهجرة بين المؤمنين، باعتبارهما دليلين على هذا الاتجاه (الانفتاح) وهذا البعد في النظرية الاسلامية، ولكن في الوقت نفسه يعتبر إنهاء الهجرة من قبل المظلوم إحساناً للظالم.
وهكذا الأمر في مبدأ التكافل الاجتماعي، ومبدأ التناصر والتراحم، ومبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التي أشرنا إليها في قاعدة تقوية البناء الاجتماعي، أو حسن الظن وغض النظر عن أعمال السوء الشخصية أو الأذى الشخصي.
وكذلك الحال في صفة التواضع، والصبر على الحسّاد، اللذين أشرنا إليهما في قاعدة ضبط العواطف والانفعالات، فإنهما يُعدّان أيضاً من ألوان
الإحسان والمعروف.
ولعل مجمل حالات التودد والمجاملة وحسن الخلق، التي أشرنا إليها سابقاً، هي أيضاً ألوان من الإحسان والمعروف، وهكذا الكثير من الواجبات والالتزامات الشرعية أو الاجتماعية، فإنها تعتبر أيضاً ألواناً من الإحسان واليد العليا في مجمل حركة الإنسان في مجال العلاقات.
لذا سوف نقتصر في بحث البناء الفوقي لهذه القاعدة على الإشارة إلى جوانب أربعة ترتبط بهذه القاعدة:

ضوابط الإحسان
الجانب الأول: الأصول والضوابط العامة في الإحسان، التي تعتبر جانباً من النظرية أيضاً ; ونشير هنا إلى ضوابط عامة في موضوع الإحسان: