مفهوم السيادة بعد الحرب الباردة
الدولة المعولمة
محمود حيدر(*)
ترمي هذه الورقة الى مقاربة سؤال العولمة والسيادة. لا سيما لجهة الوقائع والتبدلات التي طرأت على هذا المفهوم اثر التحولات المدوية في منظومة رأس المال العالمي.
تقوم المقاربة على مناقشة الموضوع من زوايا ومستويات مختلفة:
١ – ماهية العولمة في بعدها الاقتصادي وأثرها على مبدأ السيادة. ( العولمة كصفة لرأسمالية المابعد ).
٢ – تخلُّع مقولة الدولة / الأمة.
٣ – البعد الجيو استراتيجي.
٤ – السيادة الدولية مقروءة أمريكيا ً.
٦ – خرافة التقارب والتوحيد.
لم تترك « العولمة » التي ظهرت بصفتها الجديدة مع انطواء الحرب الباردة، فسحة للكلام عن ثوابت في سيرورة النظام الدولي. كل شيء غدا مع ظهورها، موضوعا ً في فضاء التحول الدرامي. وأمست القيم التي اطمأن العالم اليها، زُهاء نصف قرن على وجه التقريب، عرضة لفوضى مفتوحة. ولم تعد قيم رأس المال، التي جعلها الطموح القومي طريقاً لبلوغ «مملكة الحرية» عبر تحقيق مقولة الدولة / الأمة، على احوالها المألوفة. لكن «العولمة» جاءت هذه المرة على صهوة رأس المال اللامتناهي. وكان عليها ـ لكي تؤسس