سل عن الرفيق قبل الطريق، وعن الجار قبل الدار: نهج البلاغة ٣: ٥٦)        ربما كان الدواء داءّ والداء دواء. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢)      من أشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ومن أشفق من النار أجتنب المحرمات. ( نهج البلاغة ٤: ٧ـ ٨ )        لا تقل ما لا تعلم وإن قل ما تعلم. ( نهج البلاغة ٣: ٤٦)      عجبت لمن يقنط ومعه الاستغفار. ( نهج البلاغة ٤: ١٩)      
البحوث > المتفرقة > الحكومة الإسلامية في نهج البلاغة الصفحة

الحكومة الإسلامية في نهج البلاغة
سماحة الشيخ الدّري النجف آبادي
إنّ من أكثر مقاطع حياة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) حساسية هو الزمن القصير لخلافته التي استمرت خمس سنين تقريباً والذي كان مثمراً غاية الاثمار، فهو على كل ما كان فيه من القلق والاضطراب، يعكس لنا أقوال الإمام وسيرته العملية في: القيادة والزعامة السياسية، واتخاذ القرارات والمواقف مع الصديق والعدو، وكيفية مواجهته للاتجاهات الأموية المنحرفة والسطحية.
إن المواجهة الصحيحة واتخاذ المواقف الدقيقة على الأصعدة الاجتماعية المعقّدة اليوم من دون المعرفة التامة باُصول السياسة الإسلامية أمر مشكل جداً، وتقتضي هذه الضرورة لمجتمعنا الإسلامي أن يسعى بجدّ للتعرّف على النظام السياسي الإسلامي وتَبيُّن اُصوله السياسية في كل أبعادها، وأن يوظّف في هذا الجهاد العلمي والعملي كل جدّه وجهده.
أضف إلى ذلك أن عالمنا المظلم اليوم المليء بالظلم والجور، والغريق في لجّة الماديات، عطِش إلى القيم الإسلامية السامية، وإنّ عرض هذه القيم بواقعها الصحيح يفتح نافذة أمل للبشرية، ويقدّم للعالم اُطروحةً جديدةً تبدي بنفسها خواء الماديّة الغربية والشرقية معاً.
ونستعرض هنا عدّة نماذج من «نهج البلاغة» تبيّنُ ضرورة الاعتناء بنظام الحكم او التعرّف على اُصول السياسة الإسلامية من خلال عناية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) بصورة تامة بذلك:
أ ـ «وإن في سلطان الله عصمةً لأمركم، فأعطوه طاعتكم غير ملومة ولا مستكره بها. والله لتَفعُلنّ