كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهر فيركب ولا ضرع فيحلب. ( نهج البلاغة ٤: ٣)      بالإفضال تعظم الأقدار. ( نهج البلاغة ٤: ٥٠)        بئس الطعام الحرام. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢)        ربّ يسير أنمى من كثيرٍ. ( نهج البلاغة ٣: ٥٣)      أشد الذنوب ما استهان به صاحبه. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ )      
البحوث > المتفرقة > تعدد الزوجات الصفحة

تعدد الزوجات
نبيل اليعقوبي
قم المقدسة
٥ شعبان/١٤٢٤ هـ

المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي خلق فسوى, والذي قدر فهدى, وسبحان الله الذي خلق الازواج كلها مما تنبت الارض ومن انفسهم ومما لا يعلمون.
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين. واصحابه المنتجبين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين.
اما بعد
فان الاسلام دين قويم ومنهج صلاح, شرعه الباري تعالى ليصلح به جوانب الحياة الانسانية ضمن قوانين تعطي النفس الانسانية ـ ذكراً او انثى ـ حقها في اشباع غريزتها اشباعاً متزناً ضمن ضوابط ثابتة وروابط قويمة متمثلة بقانون الزواج الشرعي.
وعلى ضوء ذلك بين الله سبحانه وتعالى هذه المسألة في اكثر من ثمانين آية من آيات الذكر الحكيم تحدثت عن الزوجية والنكاح والتمتع وحب النساء والعلاقة بهن. كما اولت السنة المطهرة ايضاً اهتماماً كبيراً لهذا المجال لما له من اثر في بناء المجتمع الاسلامي السليم.
ومن الجدير بالذكر هو ان هناك ترابطا وثيقا بين موضوع تعدد الزوجات واغلب القوانين التي يعتمد عليها بناء الحياة الزوجية ـ سواء القوانين التي جاءت في آيات الذكر الحكيم او على لسان السنة الشريفة ـ باعتبار ان نظام تعدد الزوجات هو جزء من النظام المتكامل الذي شرعه الله سبحانه وقيده بالاربع زوجات ووضع له قيوداً, وشروطاً ولم يشرعه لكل من احب واراد بل جاء ضرورة تتطلبها الحياة وحاجة يفقدها الانسان وحقاً يناله الرجل والمرأة, وبالتالي فهو نظام اخلاقي انساني.
وقد كان هذا النظام اخلاقياً لانه لا يسمح للرجل ان يتصل باي امرأة شاء, ولا يجوز له ان يتصل باكثر من ثلاث نساء زيادة عن زوجته ولا يجوز ان يتصل بواحدة منهن سراً, بل لابد من اجراء العقد واعلانه.