العفاف زينة الفقر، والشكر زينة الغنى. ( نهج البلاغة ٤: ٨٠ )        لا تحملن على ظهرك فوق طاقتك فيكون ثقل ذلك وبالاً عليك. ( نهج البلاغة ٣: ٤٦)      من ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده، ومن خاصمه الله أدحض حجته. ( نهج البلاغة ٣: ٨٥ )      لا يستحين أحدٌ إذا لم يعلم الشيء أن يتعلمه. ( نهج البلاغة ٤: ١٨)      لا ورع كالوقوف عند الشبهة. ( نهج البلاغة ٤: ٢٧)      
البحوث > المتفرقة > مكة معجزة مكان وزمان الصفحة

مكة.معجزة مكان وزمان
بقلم: اللواء الركن المهندس سعد شعبان
المعجزات من صنع الله
اختص الله رسله وأنبياءه بآيات معجزة تناسبت مع العصور التي بعثوا فيها، والشعوب التي أُرسلوا إليها، والمعجزات خوارق للطبيعة ونواميس الحياة، لا يستطيع القيام بها كل البشر ولكن ندرة منهم، وما بعث الأنبياء والرسل بالرسالات السماوية إلا لسبب غياب نور العقل عن أغلب الناس، وتحكم العصبية والقبلية نزق الحكام والمدّعين.
فجعل الله لموسى تسع آيات بينات، منها: يده وعصاه، فظن فرعون أنّه ساحر؛ لأنّ السحر كان شائعاً في عصره، وجعل لعيسى إحياء الموتى وشفاء المرضى، وجعل لمحمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ بلاغة القرآن وهو أُمي.
ولقد جُبل الناس على الانبهار بالمعجزات لأنّها أُمور غير سائدة، ومازال الفضول يدفعهم حتى يومنا إلى الجري وراء من يزعمون القيام بها، ولكنّ قليلاً منهم من ستقرؤون معجزات الله في ما خلقه حولهم، وما أكثر المعجزات التي يشير إليها القرآن ليحرك العقول إلى قدرة الله، سواءً في الأرض أم في السماء، من نبات وحيوان وجبال وسحاب ورياح ومطر وثمر وطعام وشراب، بل وفي كيان الإنسان نفسه، وفي نشأته وتكوين أعضائه، وتطور سنه، وفي ظواهر الكون: من شمسٍ وقمرٍ وليلٍ ونهارٍ ونجومٍ وكواكبٍ، ومنها الآيات التالية على سبيل المثال: {فَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى‏ الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ * وَإِلَى السّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ * وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ * وَإِلَى الأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ} الغاشية: ١٧ ـ ٢٠.
{ إِنّ فِي خَلْقِ السّماوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللّيْلِ وَالنّهَارِ لآيَاتٍ لأُوْلِي الأَلْبَابِ } آل عمران: ١٩٠.
{ وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ } الذاريات: ٢١.
وبذلك حرّك القرآن العقول إلى آلاف النعم، وحثّ على طلب العلم وإعمال الفكر في مئات من الآيات، التي ينتهي بعضها باستنكار كل من لا يتبع ذلك، على نحو: {إِنّ فِي ذلِكَ