إذا أضرت النوافل بالفرائض فارفضوها. ( نهج البلاغة ٤: ٦٨)      من أكثر من ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ ـ ٨٢ )      أكبر العيب ما تعيب ما فيك مثله. ( نهج البلاغة ٤: ٨٢ )      ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلباً لما عند الله. ( نهج البلاغة ٤: ٩٥)        أحسن كما تحب أن يُحسن إليك. ( نهج البلاغة ٣: ٤٥)      
البحوث > المتفرقة > ظلامات مضاعفة على المرأة التركية المسلمة الصفحة

ظلامات مضاعفة على المرأة التركية المسلمة
عباس الأسدي
في تركيا دعوء لايلاء قضيّة «الحجاب» اهتماماً عالمياً ولو كان هذا الاهتمام يشكّل جزءً يسيراً مما يُسلط الضوء على عبداللّه اوجلان وقضيّته .
هذا ما نادى به رئيس نقابة اتحاد التربويين الأتراك ودعا لابداء جزء من التفهم والعناية لهذه القضيّة ، بعد أن نفّذت السلطات التركية اجراء، جديداً في سلسلة اجراءاتها المستمرة ضدّ الحجاب وفصلت نحو (٥٠٠) معلّمة من مختلف دور التعليم في استنبول ، وزهاء (٢٠٠) معلّمة تحت التدريب بحجّة ارتدائهن الحجاب داخل المدرسة .
النداء يكشف عن مظلومية مضاعفة أصابت هذه الشريحة الواسعة من المجتمع التركي ، مرة من قبل السلطات نفسها ، واخرى من جانب المجتمع الدولي وثالثة من سلطة الاعلام .
السلطات التركية موقفها معروف من الحجاب ، وسلسلة ممارساتها ضدّ النساء المحجّبات لم تعد خافية على أحد ، فمن الايذاء إلى الفصل إلى الملاحقة في دوائر الدولة وفي الجامعات وفي دور التعليم بمختلف أشكالها واتجاهاتها وفي المؤسّسات حتى الأهلية منها ، إلى المضايقة في العمل الصحي ومنع الحقوق التي تترتب عن ذلك ، بل سرت هذه المضايقات ـ كما هو معروف ـ إلى القريبين من المحجّبات من كبار الموظفين والضباط ورؤساء الجامعات والعمداء وكبار المسؤولين في الدولة . وبلغت المحاربة ذروتها في قضية النائبة «مروة قاوقجي» التي تخلّصت منها السلطة المركزية بسحب جنسيتها التركية بدعوى أنها تحمل الجنسية الاميركية رغم أن القوانين التركية تسمح لمثل هذه الحالة وليست قاوقجي الوحيدة في تركيا التي كانت تحمل جنسيتين في آن واحد .
والعجيب في قضيّة هذه المرأة أن الدولة وبمختلف مستوياتها من الرئيس إلى رئيس الوزراء إلى الوزراء إلى مساعديهم إلى البرلمان أقحمت نفسها في هذه القضيّة وكأن البلاد تعرّضت إلى غزو خارجي .
وفي مواجهة هذه الظاهرة التي تتنامى رغم ما تتعرض له من قمع ، وربما فكرت تركيا ممثلة برموزها العلمانية أن تتحاشى في المستقبل تصاعد هذه الحالة التي تسبب لها اكثر من مأزق وتفقدها مصداقيتها في الديمقراطية المدعاة ، ربما فكرت في أن تشرّع قوانين تفتح يدها في معالجة هذه الظاهرة ولكن من غير المعلوم إن كانت هذه التشريعات المتوقعة تنفع في منع الشعب التركي المسلم من التنازل عن حقوقه ، وقد يختار اسلوباً آخراً للتعبير عن طموحاته وعن معتقداته، كما لم تنفع القوانين والتعليمات العسكرية الصارمة والانقلابات في منع الرأي