الحدة ضرب من الجنون، لأنّ صاحبها يندم، فإن لم يندم فجنونه مستحكم. ( نهج البلاغة ٤: ٥٦)        بئس الطعام الحرام. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢)      لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. ( نهج البلاغة ٤: ٤١)      قدر الرجل على قدر همته. ( نهج البلاغة ٤: ١٣)        لا تقل ما لا تحب أن يقال لك. ( نهج البلاغة ٣: ٤٦)      
البحوث > المتفرقة > وحدة البلدان الاسلامية وعوامل الشد والتشتت الصفحة

وحدة البلدان الاسلامية وعوامل الشد والتشتت
محمد جعفر أجرلو
ترجمة: امين محمد
بنهاية الحرب الباردة وسقوط الماركسية، تغيّرت خريطة العالم الجيوبولينكية و الايديولوجية، التي كانت مرسومة على اساس نظريات علماء من امثال «مكنيد» و«الفرد ماهان» و «هاوس هوفر». لذلك يحاول المفكرون الشرقيون والغربيون رسم نموذج جديد للخريطة الجيولولينكية - حسب امكاناتهم - على اساس نماذج جيواكونوميكية (جغرافيا - اقتصادية)(١).
ويرى كثيرٌ من خبراء «الاقتصاد الدولي في التطورات العالمية الاخيرة من نهاية انخفاض الحرب الباردة وارساء السلام الدائم، املا في انخفاض حالة الانغلاق، وزيادة معدلات التعاون المتبادل على المستوى الاقتصادي. وهذا التعاون سيكون في اطار ثلاثة اقطاب اقتصادية، هي امريكا الشمالية واوربا والشرق الاقصى (جنوب شرق اسيا)(٢). وستكون الدول المصدرة
للنفط في الشرق الاوسط قطباً اقتصادياً رابعاً، باعتبارها المصدِّر الوحيد للذخائر الاستراتيجية في العقود التالية(٣).
ويرى آخرون ان خريطة العالم المستقبلي سوف تحدد على اساس المواجهة بين الشمال والجنوب وعلى هذا الاساس يكون الشمال: اوربا الموحدة وامريكا الشمالية واليابان، بعدد سكاني قدره مليارد انسان، فيما
يتألف الجنوب من خمسة مليارات انسان، محوراه الصين والهند اللتان تمتلكان قدرات نووية. وفي هذا الوسط تعد الدول الاسلامية ودول الشرق الاوسط، افضل حليف لدول الشمال ـ من زاوية نظرها ـ باعتبارها تستطيع ان تلعب دور الحائل فى هذه المواجهة (الدور نفسه الذي لعبته اوربا الغربية مقابل الكتلة الشرقية. وفي هذه الحالة ستتحول الدول الاسلامية الى

(١) مير حيدر، العلاقات الدولية من خلال المنشور الجغرافي، مجلة اطلاعات السياسية ـ الاقتصادية، العدد ٨٩ ـ ٩٠ (بالفارسية).
(٢) انظر: شاهندة، بهزا، القوى الاقتصادية المستقبلية في شرق آسيا، مجلة اطلاعات السياسية - الاقتصادية، العدد ٨٩ ـ ٩٠ (بالفارسية).
(٣) اسدي، مرتضى، استراتيجية التنمية وعوامل القوة الوطنية، مجلة (اطلاعات سياسيي ـ اقتصادي)، العدد ٤٩ ـ ٥٠ (بالفارسية).