قارن أهل الخير تكن منهم، وباين أهل الشر تبن عنهم. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢)      العلم خير من المال، والعلم يحرسك وأنت تحرس المال. ( نهج البلاغة ٤: ٣٦)        أمسك عن طريق إذا خفت ضلالته، فإن الكف عند حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال. ( نهج البلاغة ٣: ٣٩)      من زهد في الدنيا استهان بالمصيبات، ومن ارتقب الموت سارع إلى الخيرات. ( نهج البلاغة ٤: ٨ )      من دخل مداخل السوء اتّهم. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ )      
البحوث > المتفرقة > الشخصية المحمدية هل قصرنا معها؟ الصفحة

الشخصية المحمدية هل قصرنا معها؟ وما هي وظيفتنا تجاهها؟
 الشيخ حيدر حب اللّه
يمثل النبي محمد بن عبد اللّه (ع) اعظم شخصية في الاسلام، فهو صاحب الرسالة، وهو المبلغ عن اللّه تعالى، وهو نافذتنا لعالم السماء وسبيلنا الى الوحي الالهي، هو الذي كانت سنته حجة، وسيرته ملهمة للاجيال والشعوب، رمز من رموز الانسانية، وشخصية من كبرى شخصياتها التي غيرت التاريخ وبدلت فيه وحولت.
وقد دخلت شخصية هذا النبي العظيم مجال السجال بين الاديان، واتخذ بعض الذين انكروا نبوته مواقف سلبية منه في‏بعض الاحيان، فاتهمه بعضهم بالكذب والدجل والافتراء، وخفف بعضهم خطابه ليرى فيه رجلا توهم ما كان فيه صلاح‏مجتمعه، الى الفترة الاخيرة التي كثرت فيها السجالات حول الاسلام والنبي، فكان كتاب «الايات الشيطانية‏» تصويرا لصورة‏ غير حسنة عن رسواللّه(ص)، الى آخر ما حدث عام ٢٠٠٦م من كاريكاتورات اعتبرت مهينة للاسلام والمسلمين،واثارت ضجة عارمة في انحاء مختلفة من العالم.
١- لن اتحدث هنا بلغة سجالية مع الاخر، وانما اريد ان امارس نقدا على الذات حتى لا نكتفي بتوجيه اللوم الى الاخرالذي نراه يستحق اللوم ايضا، هل قصرنا نحن مع شخصية الرسول(ص)؟ هل ساهمنا في هذه الصورة المشوهة من حيث‏نشعر او لا نشعر؟ ما هو واجبنا تجاه هذا النبي الكبير؟ لسنا نرتاب في ان علماء المسلمين كتبوا حول الرسول(ص) وشخصيته وسيرته وحقوقه كتبا كثيرة ما تزال ظاهرة باهرة‏حتى اليوم، لكن السؤال الاول: هل عرض العلماء المسلمون شخصية النبى(ص)بوصفها شخصية حضارية ام عرضوها شخصية اسلامية داخلية؟ اعتقد ان هذا السؤال يمثل مدخلا بالغ الخطورة، فقد كتب القاضي عياض اليحصبي (٥٤٤ه‏-) مثلا كتاب «الشفا بتعريف‏ حقوق المصطفى‏»، وفعل ذلك غيره، لكن الم يصور لنا القاضي عياض النبي رجل المسلمين لهذا حدثنا عن حقوقه علينا و..؟ وهل فكر في ان يعرضه رجلا للبشر جميعا، اي هل كانت هذه الفكرة ساكنة في وجدان القاضي عياض- وناخذه هناانموذجا فقط- ان يصور النبي لشخص لا يؤمن به سلفا ويقدمه انسانا عظيما قبل ان يكون التصور العقيدي له ذا دور في‏الترحيب بسلوكه ومشروعه؟! لعل الكثير منا- نحن المسلمين-