لا تقل ما لا تعلم وإن قل ما تعلم. ( نهج البلاغة ٣: ٤٦)      كن سمحاً ولا تكن مبذراً، وكن مقدراً ولا تكن مقتراً. ( نهج البلاغة ٤: ١٠)       المال مادة الشهوات. ( نهج البلاغة ٤: ١٥)      ظلم الضعيف أفحش الظلم. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢)      مرارة الدنيا حلاوة الآخرة، وحلاوة الدنيا مرارة الآخرة. ( نهج البلاغة ٤: ٥٥)      
البحوث > المتفرقة > قضاء حوائج المؤمنين الصفحة

قضاء حوائج المؤمنين
الشيخ سعد الغري
 بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آهل بيته الطيبين الطاهرين المعصومين واللعن الدائم على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين لقد رزقنا الله بشريعة سمحاء ونبي كريم قد سمى وتعالى في خلقه فوصل الى مرتبة لم يصل إليها شخص غيره ، وقد مدحه الله تعالى في كتابه بقوله : (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ)(١) ، فالأخلاق من شأنها ان تسمو بالإنسان وان تنزله الى أسفل سافلين ،روي عن الإمام  الصادق (عليه السلام) انه قال : ما يقدم المؤمن على الله تعالى بعمل بعد الفرائض ، أحب إلى الله تعالى من أن يسع الناس بخلقه(٢).
ومن هذه الأخلاق المهمة في مجتمعاتنا والتي يجب ان يمتثل ويتخلق بها أتباع اهل البيت عليهم السلام هي قضاء حوائج المؤمنين ،فلأن الإنسان غير كامل فيحتاج في حياته ومعيشته الى الآخرين وقد تجبره الظروف الى ان يستعين بالناس في حاجته فيذهب المريض الى الطبيب ، ويذهب الطالب الى المعلم وهكذا ،، ولأن مساعدة الغير في حاجاتهم من السمات العالية والصفات الجليلة وردت روايات كثيرة عن أهل البيت (عليهم السلام) في قضاء الحوائج فجعل هذه المسألة امتثالا لأمر من أوامر الله تبارك وتعالى بل في بعض الأحيان تكون أهمية قضاء حوائج المؤمنين بمكان حتى تقدم على الواجب(٣)[٣].

(١) القلم : آية ٤.
(٢) الكافي : ج٢ ص١٠٠.
(٣) نعلم ان فعل الأئمة عليهم السلام حجة فها هو الإمام الحسين عليه السلام يترك إحرامه ويحله عندما جاءه شخص في حاجة وقضى حاجة المؤمن الذي أتاه .