قواعد الكتابة وأصولها
د. حسن جعفر نور الدين
كيف نُعِدُّ لكتابةِ بحثٍ منهجي:
كيف نكتب بحثًا، أو مقالة، أو موضوعًا ما؟
ما الطرق الكفيلة بتقديم مقالة ناجحة مكتملة الشروط والخصائص والأصول؟
شتّان ما بين الكتابة العشوائية المرتبكة المهتزّة، والكتابة المنهجيّة الواعية المدروسة المركّزة.
أن يَعرِف الكاتب من أين يبدأ، وكيف يسير، وأين ينتهي، وما هي أسلحته في رحلة الكتابة، وكيف يتجاوز الصعوبات والعَقَبَات، تلك هي المسألة.
قبل البدء بالكتابة، تبدأ رحلة التفتيش عن الموضوع، عمَّ أو عمَّن تريد أن تكتب، وعمَّ تبحث؟
هذا السؤال يجول في الخاطر أولاً، والأغلب أن جملة من المؤثّرات الخارجية والداخلية ربما تكون قد دخلت حرم الوعي الداخلي والعقل والقلب، ومنها صَدَرَ الميل الباطني إلى الرغبة في كتابةٍ ما.
تلك أول خطوات الكتابة إذن، أن تقرّر ما الذي يجول بخاطرك ويشغل بالك، ويحثُّك على الكتابة.
بعد أن يستقرّ في الذهن الموضوع المستهدف، يبدأ العمل لتحضير لوازمه، كما يحضر البنّاءُ لوازم البناء ويمسك بخريطة المبنى لتنفيذه، هكذا يحضر الكاتب لوازم الكتابة، وفي طليعتها المصادر والمراجع والمتكآت التي تخدم الموضوع، ومن المستحسن للكاتب أن يضع تصميمًا بسيطًا للبحث أو المقالة يتضمّن مراحل دراسة الموضوع من مقدّمة، وعرض لتفاصيل الأفكار، وخاتمة تُجمِل ما سبق، وهذا التصميم هو هيكلية أوليّة للنصّ، كما يضع المهندس رسمًا أوليًا للبناء، هكذا يضع الكاتب التصميم.