لا  تتخذن عدو صديقك صديقاً فتعادي صديقك. ( نهج البلاغة ٣: ٥٤)        خذ على عدوك بالفضل فإنّه أحلى الظفرين. ( نهج البلاغة ٣: ٥٤)        أمسك عن طريق إذا خفت ضلالته، فإن الكف عند حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال. ( نهج البلاغة ٣: ٣٩)        لا تخاطر بشيء رجاء أكثر منه، وإياك أن تجمح بك مطيّة اللجاج. ( نهج البلاغة ٣: ٥٣)      لا ورع كالوقوف عند الشبهة. ( نهج البلاغة ٤: ٢٧)      
البحوث > المتفرقة > صفات المؤمن (6) الصفحة

صفات المؤمن ٦
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
المقدمة: إستعرضنا في بحثنا الاخلاقي ست و عشرين صفة من الصفات المأة وثلاث التي ينبغي أن يتصف بها المؤمن على ضوء حديث رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) لعلي(عليه السلام) ونشير الان إلى خمس من هذه الصفات.
الحديث: «... لطيف الحركات، حلو المشاهدة، كثير العبادة، حسن الوقار، ليّن الجانب»(١)
الصفة السابعة والعشرون «لطيف الحركات» أي أن حركاته ممزوجة باللطف حيث يعامل عباداللّه بالحنان و المحبة.
الصفة الثامنة والعشرون «حلو المشاهدة» أي طيب اللقاء حسن المعاشرة بعيد عن الفضاضة والعبوسة.
الصفة التاسعة والعشرون «كثير العبادة»، عبادته كثيرة، لكن هل المراد بهذه العبادة الصوم والصلاة، أم هناك أشياء أخرى تتضمن معنى العبادة؟ تقسم العبادة إلى قسمين:
١ ـ العبادة بالمعنى الأحض: فالعبادة التي تخلو من نية القربة باطلة.
٢ ـ العبادة بالمعنى الأعم: هنالك ثواب يترتب على كل عمل مقرون بنية القربة، غير أن صحة ذلك العمل لا تتوقف على نية القربة، وعلى ضوء ذلك فان جميع الاعمال، يمكنها أن تكتسب صفة العبادة، ولعل الحديث أراد أن يشير إلى هذا المعنى من العبادة.
الصفة الثلاثون «حسن الوقار»، الوقار بكسر الواو أو فتحها من مادة (وقر) بمعنى

(١) البحار: ج ٦٤، ص ٣١٠.