ليس شيء أدعى إلى تغيير نعمة الله وتعجيل نقمته من إقامة على ظلم. ( نهج البلاغة ٣: ٨٥)      كثرة الإطراء تحدث الزهو وتدني من العزة. ( نهج البلاغة ٣: ٨٨ )     آلة الرياسة سعة الصدر. ( نهج البلاغة ٤: ٤٢)        من كساه الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه. ( نهج البلاغة ٤: ١٠٦)      من حاسب نفسه ربح، ومن غفل عنها خسر. ( نهج البلاغة ٤: ٤٧)      
البحوث > المتفرقة > صفات المؤمن (7) الصفحة

صفات المؤمن ٧
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
تفيد بعض الاحاديث أن الخامس و العشرين من شهر ذي القعدة هو يوم (دحو الارض) وحركة الامام الرضا(ع) من المدينة إلى طوس.
والدحو بمعنى الاتّساع ومن ذلك قوله سبحانه و تعالى (والأرض بعد ذلك دحيها)(١) ما معنى إتساع الأرض؟ وكيف يتّفق هذا الامر وما توصّل إليه العلم الحديث الذي يرى أنّ الارض كانت جزءاً من المنظومة الشمسية وقد إنفصلت عن الشمس؟
والجواب على ذلك هو أنّ الارض كانت شعلة من النار والمواد المذابة حين إنفصلت عن الشمس، ثم تكوّنت طبقة من بخار الماء وظهرت العصور الجليدية التي تساقطت فيها الامطار كالسيول بحيث غطّت المياه جميع سطح الكرة الارضية، ثم ابتلعت الأرض تلك المياه فأخذت تظهر اليابسة شيئاً فشيئاً على وجه كرة الارضية.
إذاً فدحو الارض هو في الواقع إنما يعنى ظهور اليابسة من التحت المياه.
وأن أول ظهور لها إنما بدء من بيت اللّه العتيق كما ورد في الروايات ولم ينف العلم هذا الامر لحدّ لآن وعليه فإنّ هذا اليوم يعتبر نعمة الهية عظيمة جعلت الارض تستقبل الحياة البشرية.

(١) سورة النازعات; الآية ٣٠.