من أطال الأمل أساء العمل. ( نهج البلاغة ٤: ١٠)      الوفاء لأهل الغدر غدر عند الله، والغدر بأهل الغدر وفاء عند الله. ( نهج البلاغة ٤: ٥٧)      من أشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات ومن أشفق من النار أجتنب المحرمات. ( نهج البلاغة ٤: ٧ـ ٨ )      الغيبة جهد العاجز. ( نهج البلاغة ٤: ١٠٦)      في عقب غيركم تحفظوا في عقبكم. ( نهج البلاغة ٤: ٦٦)      
البحوث > المتفرقة > خمس صفات حميدة الصفحة

خمس صفات حميدة
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
عَنْ أَنسِ بنِ مالك قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ(صلى الله عليه وآله) فِي بَعضِ خُطَبِهِ وَمَواعِضِهِ.... رَحِمَ اللهُ امرَءً قَدَّمَ خَيراً، وَأَنْفَقَ قَصداً، وَقَالَ صِدقاً، وَمَلَكَ دَواعِيَ شَهوَتِهِ وَلَم تَمْلِكْهُ، وَعَصى أَمْرَ نَفْسِهِ فَلم تَملِكْهُ.(١)
الشرح:
هنا رسول الله(صلى الله عليه وآله) يتحدث عن الشخص الذي يتمتع بخمس صفات ويدعو الله له بالرحمة:
١ ـ «قدّم خيراً»: فلا يجلس بانتظار أن يقوم الآخرون بارسال الخير له، بل يقدم هو على ذلك ويرسل الخير امامه ليكون ذخيرة له يوم القيامة ويعمر آخرته به.
٢ ـ «أنفق قصداً»: فلا افراط ولا تفريط في انفاقه، بل يراعي الحد الوسط، فلا ينفق بكثرة بحيث يدّمر حياته ويتلف نفسه، ولا يكون بخيلاً بحيث لا يصل منه خير إلى الغير اطلاقاً، يقول تعالى:
(وَلا تَجْعَل يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ ولا تَبْسُطها كُلَّ البَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً)(٢)
ويقول تعالى في مكان آخر:
(وَالَّذِينَ إِذا أنْفَقُوا لَم يُسْرِفُوا وَلَم يَقْتَرُوا وَكَانَ بَينَ ذَلَكَ قَواماً)(٣)
٣ ـ «وقال صدقاً»: فلا يلوث لسانه بالكذب أبداً.

(١) بحار الانوار، ج٧٤، ص ١٧٩.
(٢) سورة الاسراء، الآية ٢٩.
(٣) سورة الفرقان، الآية ٦٧.