لا بد من التوجه الى المنابع والجذور
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
المقدمة
كان الامام الهادي(عليه السلام) يعاني من أشد اشكال الحصار والضغوط المتصورة، فقد تمّ عزله عن اتباعه وشيعته في منطقة عسكرية، ولهذا السبب لم ترد عن هذا الامام احاديث وروايات كثيرة.
وأحد جرائم بني امية وبني العباس هو قطع ارتباط الناس مع الائمة وأهل البيت(عليهم السلام)بحيث لولا هذا العمل لكانت الآن بين أيدينا كتب كثيرة عن هؤلاء المعصومين. ففي الفترة القصيرة من حياة الامام الباقر والصادق(عليه السلام) حيث فسح المجال لهذان الامامان في الاتصال مع الناس رأينا الكم الهائل من الكتب والروايات التي انتهت الينا من تلكم الفترة، ولكن منذ زمن الامام موسى بن جعفر(عليه السلام) بدأ الحاكم في التضييق على أهل البيت(عليهم السلام).
وعلى كل حال فان للامام الهادي(عليه السلام) بعض الكلمات القصار. وبالرغم من أن كلماته واحاديثة الواصلة الينا قليلة، ولكننا نذكر بهذه المناسبة احدها:
نصّ الحديث:
«خير من الخير فاعله واجمل من الجميل قائله، وأرجح من العلم حامله، وشر من الشر جالبه، وأحول من الحول راكبه»(١).