الطمع رق مؤبد. ( نهج البلاغة ٤: ٤٢)      بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد. ( نهج البلاغة ٤: ٤٩)      مرارة الدنيا حلاوة الآخرة، وحلاوة الدنيا مرارة الآخرة. ( نهج البلاغة ٤: ٥٥)      لا ورع كالوقوف عند الشبهة. ( نهج البلاغة ٤: ٢٧)        اجعل نفسك ميزاناً فيما بينك وبين غيرك. ( نهج البلاغة ٣: ٤٥)      
البحوث > المتفرقة > حدوث الكون وولادته عند النبي وآل بيته عليهم السلام الصفحة

حدوث الكون وولادته عند النبي الاكرم وآل بيته عليهم السلام
عبدالله المؤمن
فكرة بداية الكون عند القدماء والمعاصرين:
فهم القدماء وخاصة الحضارات القديمة الكبرى كالبابلية والمصرية والفارسية والهندية والصينية الكون فهماً خاطئاً، فقد اعتقد كثير من أبناء تلك الحضارات ان الكون أزلي أبدي وليس حادثاً، وإذا عرفه بعضهم على أنه حادث فذلك فهم خرافي لم يقم على أسس علمية صحيحة، باستثناء أخبار الأنبياء الذين تخللوا تلك الشعوب، فلا شك أنهم قالوا الحقيقة حقيقة ان الكون حادث، فاخبارهم من الله ومن أصدق من الله قولاً.
واذا قرأت القرآن الكريم ستجد أن القرآن كله ينطق بحدوث الكون وخلقه بعد أن لم يكن وذلك من خلال كلمات خلق أبدع فطر وما شابه ذلك من الكلمات الدالة على خلق الكون.
قال تعالى: (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ)(١)، وهناك آيات اخرى مشابهة وبألفاظٍ اخرى لا مجال لذكرها هنا وقد نأتي عليها في موضوع لاحق.
وقد تبع المسلون القرآن في قولهم بان الكون حادث خلق بعد ان لم يكن وان لم يدخل علماء الفلك المسلمون في تفصيل ذلك لقلة امكاناتهم العلمية وبتطور العلم والتكنولوجيا الحديثة وخاصة في بداية القرن العشرين ظهرت عدة نظريات حديثة تتحدث عن ولادة الكون ونشأته وتطوره وظهرت معها فروع جديدة لعلم الفلك وأشهرا علم الكون cosmology وعلم نشأة الكون cosmogony علم نشأة الكون.
ولعل أشهر نظرية قالها علم الكون في ولادة الكون وتطوره نظرية (الانفجار العظيم) Big Bany، وتقول النظرية: فمنذ نحو ١٥ ـ ٢٠ بليون سنة كانت كل مادة الكون وطاقته مركزتين في منطقة صغيرة كانت مضغوطة للغاية وشديدة الحرارة للغاية وانفجرت النقطة بانفجار ضخم مهمول فتناثرت محتويات تلك النقطة إلى جمع الاتجاهات وتكون المكان والزمان كله(٢).
وهي كما نعلم (نظرية) وليست حقيقة علمية فقد يلغيها المستقبل بنظرية اخرى، والأمر رهن بتطور العلم والتكنولوجيا.

(١) ـ سورة البقرة ـ الآية ١١٧.
(٢)  ـ قاموس دار العلم الفلكي ـ عبد الأمير المؤمن ـ ص٧٢.