لا  تتخذن عدو صديقك صديقاً فتعادي صديقك. ( نهج البلاغة ٣: ٥٤)      اللسان سبع إن خلي عنه عقر. ( نهج البلاغة ٤: ١٥)        من أكثر أهجر، ومن تفكر أبصر. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢)      ترك الذنب أهون من طلب التوبة. ( نهج البلاغة ٤: ٤٢)      الوفاء لأهل الغدر غدر عند الله، والغدر بأهل الغدر وفاء عند الله. ( نهج البلاغة ٤: ٥٧)      
البحوث > المتفرقة > التقوى وسيلة التزكية الصفحة

التقوى وسيلة التزكية
سجاد حيدر مهدي
ذكرنا سابقاً أن لتزكية النفس عدة وسائل، وتحدثنا عن النية ودورها في هذه التزكية، وسنحاول في هذا العدد أن نسلط الضوء على وسيلة أخرى مهمة جدا، بل هي الأهم، وإذا تجاوزها الإنسان بنجاح تحققت التزكية التي هي طموح الأنبياء والأوصياء والأولياء،  وهي التقوى.
ومعلوم لدى القارئ العزيز تشعب هذا الموضوع الناتج عن أهميته، بحيث ألفت كتب ودارت ندوات خاصة حول هذا المحور، لذا لا يمكن احتواؤه بصورة كاملة في هذه السطور، وإلا خرج المقام عن غاية المرام.
لذلك سوف نحاول اختصار الموضوع مع تقديم  صورة واضحة مبسطة عن الموضوع بلا تفصيل وتعقيد، كي يتضح موقف المؤمن تجاه هذا المفهوم المقدس.  وسنبدأ في هذه الحلقة بتعريف التقوى لغةً ومواردها في القرآن ثم اصطلاحا، وبعدها نوضح أهمية التقوى، ومراتبها، ونحيل الحديث في جزاء المتقين إلى حلقة ثانية.
التقوى لغة: قال الراغب الأصفهاني في المفردات(١):
وقى: الوقاية: حفظ الشيء مما يؤذيه ويضره، يقال وقيت الشيء أقيه وقاية ووقاء، قال: ?فَوَقَاهُمُ اللَّهُ?(٢) ، ?وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الجحيم?(٣)، ?وَمَا لَهُم مِّنَ اللّهِ مِن وَاقٍ?(٤)، ?مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ?(٥)، ?قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَار?(٦)

(١) - مفردات غريب القرآن: ٥٣٠، مادة وقى.
(٢) - الانسان:١١
(٣) - الدخان: ٥٦
(٤) - الرعد: ٣٤
(٥) - الرعد: ٣٧
(٦) - التحريم: ٦