أهل الدنيا كركب يسار بهم وهم نيام. ( نهج البلاغة ٤: ١٥)      لا يستحين أحدٌ إذا لم يعلم الشيء أن يتعلمه. ( نهج البلاغة ٤: ١٨)        إياك أن توجف بك مطايا الطمع فتوردك مناهل الهلكة. ( نهج البلاغة ٣: ٥١)      اللسان سبع إن خلي عنه عقر. ( نهج البلاغة ٤: ١٥)      من نظر في عيوب الناس فأنكرها ثم رضيها لنفسه فذاك الأحمق بعينه. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ )     
المكتبة > الفقه > فقه استدلالي > حاشية المكاسب الصفحة

حاشية المكاسب
لمؤلفه الاستاذ المحقق الفقيه الاصولي المدقق المولى
محمد كاظم الاخوند الخراساني
(قدس سره الشريف)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة على سيدنا محمد وآله الطاهرين ولعنة الله على اعدائهم اجمعين إلى يوم الدين.
في كل افق من آفاق العالم الاسلامى اسماء رجال معدودين، امتازوا بمواهب وعبقريات رفعتهم إلى الاوج الاعلى من آفاق العلم والمعرفة.
وثمة رجال ارتسمت اسماؤهم في كل افق من تلك الافاق، وهم قليلون للغاية، شذت بهم طبيعة هذا الكون. ومن تلك القلة شيخنا وشيخ الكل، علامة الافاق الاخوند الشيخ محمد كاظم الخراساني اعلى الله درجاته وأجزل أجره، وقد كرس قدس الله نفسه - حياته طوال عمره لخدمة الدين والمذهب.
توجد ترجمته في كثير من التراجم المؤلفة في عصره ومن بعد مشفوعة بالاكبار والتبجيل والاطراء، وقصارى قولهم فيه: انه جماع الفضائل ومختبؤ المآثر كلها، وقد سبر ترجمة (قدس سره) حفيده في كتاب مستقل فتصفح عن ترجمته صفحا.
واما الكتاب الحاضر وهو (التعليقة على المكاسب) فهو من امتن التعاليق على الكتاب مع وجازتها، مشتملة على معظم كتاب البيع والخيارات. وحيث كانت النسخة المطبوعة من الكتاب مصحفة محرفة، فبذلت الوسع في تصحيح الكتاب ومقابلته مع النسخة الاصيلة بقلم مؤلفه واستخراج مصادر الروايات وكلمات الاصحاب ولم آل جهدا في تنميقه وتحقيقه حق التحقيق.
ومن الواجب علي أن أقدم ثنائي العاطر إلى حفيد المؤلف الفاضل البارع الشيخ الكفائي في بذله النسخة الاصلية للتحقيق، فجزاه الله عني خير جزاء المحسنين ونرجو من العلماء الافاضل الذين يراجعون الكتاب ان يتفضلوا علينا بما لديهم من النقد وتصحيح ما لعلنا وقعنا فيه من الاخطاء والاشتباهات والزلات. والحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله، ونستغفره مما وقع من خلل وحصل من زلل، ونعوذ من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا، وزلات أقدامنا وعثرات أقلامنا، فهو الهادي إلى الرشاد، والموفق للصواب والسداد، والسلام على من اتبع الهدى.
٦ / ٦ / ١٤٠٥
السيد مهدي شمس الدين