لا يَصدق إيمان عبد حتى يكون بما في يد الله أوثق منه بما في يده. ( نهج البلاغة ٤: ٧٤)      من رضي عن نفسه كثر الساخطون عليه. ( نهج البلاغة ٤: ٣)      من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ )      أشد الذنوب ما استهان به صاحبه. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ )      من رضي برزق الله لم يحزن على ما فاته. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ )      
المكتبة > الفقه > فقه استدلالي > البحث في رسالات عشر الصفحة

البحث في رسالات عشر
تأليف: محمد حسن القديري

الكلام في صلاة الجماعة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة على سيدنا محمد وآله الطاهرين، واللعن على اعدائهم اجمعين الى يوم الدين.
قال المحقق «قدس سره»: الجماعة مستحبة في الفرائض كلها.
اقول: اما استحباب الجماعة في الجملة فهو من ضروريات الدين، وقال صاحب الجواهر – قدس سره: ان المنكر له داخل في سبل الكافرين، مضافا الى انه موافق للكتاب والسنة المتواترة، ويدل عليه الاجماع بكلا قسميه، بل لولا الروايات التي يظهر منها الاستحباب كصحيحة زرارة والفضيل(١) لكان المستفاد من سائرها الوجوب كما سيأتي ان شاء الله. والقدر المتيقن من ذلك الحواضر اليومية مضافا الى الأخبار الخاصة الواردة في خصوص كل منها، بل قيل انه المنصرف من الادلة المطلقة. واما بالنسبة الى قضاء الفوائت فمع امكان منع الانصراف والمستفيضة الحاكية لفعل رسول الله صلى الله عليه

(١) الوسائل: ج٥، باب ١ من ابواب صلاة الجماعة، حديث ٢.