إياك ومصادقة الكذاب فإنّه كالسراب يقرب عليك البعيد ويبعد عليك القريب. ( نهج البلاغة ٤: ١١)      لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. ( نهج البلاغة ٤: ٤١)      إياك والإعجاب بنفسك والثقة بما يعجبك منها وحب الإطراء. ( نهج البلاغة ٣: ١٠٨)      من نظر في عيوب الناس فأنكرها ثم رضيها لنفسه فذاك الأحمق بعينه. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ )       الإعجاب ضد الصواب وآفة الألباب. ( نهج البلاغة ٣: ٤٦)      
البحوث > الفقهية > الإثبات القضائي الصفحة

الإثبات القضائي
اليمين: تعريفه، حقيقته، أقسامه
* الشيخ قاسم الإبراهيمي

تعريف اليمين
تأتي اليمين في اللغة بمعنى الحلف والقسم، كأنها مأخوذة من اليد اليمنى حيث قيل: إن المتحالفين كان أحدهما يصفق بها على يمين صاحبه عند التحالف والتعاهد، اعتباراً بما تعبّر اليد اليمنى عنه من احترام ومنزلة عندهم حيث كانت تمثل اليمن والبركة.
والظاهر أنّ وصف اليد باليمنى أو اليمين لهذا السبب.
وعلى هذا فاليمين بمعنى القسم استعارة في استعارة.

حقيقة اليمين
وحقيقة اليمين العرفية هي أنّ اليمين تصديق وتوثيق للمخبر بأمر محترم. والظاهر أنّ التصديق والتوثيق الحاصل بسببها ليس على غرار التوثيقات الحقيقية، بل هي إلى الاعتبارية أقرب، وبها أشبه، فهي تشبه تصديق الوثائق والسندات بالمهور والأختام المتعارفة.
والفرق بينهما، أنّ التصديقات والتوثيقات الاعتبارية ترتبط قيمتها واعتبارها بصحة ما وثّقته وصدّقته، بخلاف التوثيقات الحقيقية. ولذلك فهي تزداد قيمة واعتباراً كلما زادت الدقة والعناية المبذولة في تحري صحة ما توثّق به، وتتضاءل قيمة واعتباراً أيضاً كلما تضائلتا.
وأما التوثيقات الحقيقية فلها قيمتها الحقيقية التي لا تزداد أو تنقص بحسب زيادة أو نقصان قيمة ما توثق به .