لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. ( نهج البلاغة ٤: ٤١)      إياك والإعجاب بنفسك والثقة بما يعجبك منها وحب الإطراء. ( نهج البلاغة ٣: ١٠٨)      ليس للعاقل أن يكون شاخصاً إلاّ في ثلاث: مرمة لمعاش، أو خطوة في معاد، أو لذة في غير محرم. ( نهج البلاغة ٤: ٩٢)      الثناء بأكثر من الاستحقاق ملق. ( نهج البلاغة ٤: ٩١)      أقيلوا ذوي المروءات عثراتهم. ( نهج البلاغة ٤: ٦)      
البحوث > المتفرقة > ميثم التمار الصفحة

ميثم التمّار
* حسين الشاكري
ولد ميثم بن يحيى التمّار بمدينة النهروان بالعراق، أصبح عبداً لامرأة من بني أسد، فاشتراه أمير المؤمنين (عليه السلام) وأعتقه، وكان قد أسلم قبل ذلك، وقال له: ما اسمُك ؟ قال: سالم قال (عليه السلام): « أخبرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنّ إسمك الذي سمّاك به أبواك في العجم ميثم » قال: صدق الله ورسوله وصدقت يا أمير المؤمنين، واللهِ إنّه لاسمي، قال: « فارجع إلى اسمك الّذي سمّاك رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودع سالماً » فرجع ميثم واكتنى بأبي سالم.
وكان ميثم يبيع التمر في محلّ له بالقرب من رحبة الكوفة لذى سمّي بـ « ميثم التمّار ».
وكان ميثم أحد الأشخاص الذين أوصى بهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليّاً (عليه السلام).
لازم ميثم الإِمام (عليه السلام) منذ ذلك اليوم ملازمة الظلّ صاحبه ويحذو خلفه حذو الفصيل أثر أمّه، واكتسب من علومه ومعارفه ما لم يكتسبه إلاّ القلّة من حواري الإِمام (عليه السلام) على الرغم من قصر المدّة حتّى وصل إلى درجات عالية من السموّ والكمال والفضيلة نظراً لما يتمتّع به مِن الاستعداد الفطري، والنبوغ العقلي، وسعة الاُفق، ونفاسة المعدن.
كان الإمام (عليه السلام) يصطحب ميثم عندما يخرج في جوف الليل إلى الصحراء في الخلوة والتهجّد والمناجاة، وقد اكتسب من هذه المصاحبة الكثير من العلوم والمعارف بالإِضافة إلى ثقة الإِمام (عليه السلام) بمواهبه وقابليّاته وإخلاصه، حتّى أطلعه على أسرار عظيمة من مكنون العلوم، والمعارف، كما أطلعه على « علم الآجال، وعلم البلايا والمنايا، حتّى أصبح صاحب سرّه »، وكان الإِمام (عليه السلام) قد عَلَّم نخبة من أجلاّء أصحابه وحواريه هذا العلم، منهم: عمّار بن ياسر، وحبيب بن مظاهر الأسدي، ورشيد الهَجري، وكميل بن زياد، وعمرو بن الحمق الخزاعي، ومحمّد بن أبي بكر، واُويس