ليس كل طالب بمرزوق ولا كل مجمل بمحروم. ( نهج البلاغة ٣: ٥١)      أشد الذنوب ما استهان به صاحبه. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ )      من ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده، ومن خاصمه الله أدحض حجته. ( نهج البلاغة ٣: ٨٥ )      الثناء بأكثر من الاستحقاق ملق. ( نهج البلاغة ٤: ٩١)      العلم خير من المال، والعلم يحرسك وأنت تحرس المال. ( نهج البلاغة ٤: ٣٦)      
البحوث > المتفرقة > نظرية صدام الحضارات من زاوية نقدية الصفحة

نظرية صدام الحضارات من زاوية نقدية
* الدكتور مجتبى الأميري
«صدام الحضارات» هو الاطار الذي انتقاه البروفيسور «هانتينغتون»، استاذ العلوم السياسية في جامعة هارفارد، لدراسة وتحليل الاوضاع العالمية بعد الحرب الباردة. حيث قام بتقييم التطورات التي حدثت في الاعوام الخمسة الماضية، ومن ثم تأثيرها على صياغة تشكيلة العالم الجديد(١).
ويرى هانتينغتون ان «خطوط الفصل» بين الحضارات ستكون نقاطاً حساسة وستكون عاملاً لظهور الصراعات المستقبلية، وتعد البديل لحدود الايديولوجية السياسية الخاصة بفترة الحرب الباردة. ويسعى الكاتب في دراسته الى افهام رجال السياسة في امريكا والغرب بأنّ مصدر الصراع المستقبلي سيكون بين الحضارة الغربية من جهة واتحاد المجتمعات الكنفشيوسية في شرق آسيا والعالم الاسلامي من جهة اخرى، ويعتقد ان الصراعات الحضارية هي آخر مرحلة من مراحل تكامل الصراع في العالم. وبهذه النتيجة الحتمية يقوم «هانتينغتون» بتحليل وتفسير الكثير من الاحداث والتطورات الجارية، بشكل ينسجم مع الفرضيات التي طرحها في نظريته «صدام الحضارات». ويحاول هانتينغتون الارتقاء بنظريته من مستوى الأبحاث الفكرية المحضة إلى مستوى القرارات الاستراتيجية، وذلك عن طريق تقديم ارشادات عملية للغرب. ويوصي: «على الغرب ان يدافع عن نفسه وقيمه ومكانته المتقدمة في العالم. ومن اجل تحقيق هذا الهدف عليه ان يتعاون مع الدول التي عبر عنها بـ (الدول المضمحلة داخلياً) مثل روسيا التي تجنبت المشاركة حالياً في اي اتحاد ضد الغرب،

(١) نشرت الدراسة في مجلة الامريكية الفصلية، عام ١٩٩٣.