صراع الإرادات يُحرّك الأمّة باتجاه التغيير
* حسن السعيد
ـ ١ ـ
تقف البشرية اليوم، على أعقاب مرحلة جديدة وصعبة، تمثل مفترق طرق خطير وحاد. وقد جاءت احداث أيلول (سبتمبر) العام الماضي، بكل ما حفلت به مخاضاتها وانعكاساتها من تداعيات، لتطرح من جديد ثنائية؛ الاسلام والغرب، بقوة وعلى نطاق واسع، وليغدو الحديث اليومي عن المواجهة، بشكل سافر، تجاوز ـ الى حد مثير ـ نطاق ردود الفعل للحدث!
ومن حينها، لم نعُدْ نسمع شيئا ًعن المحددات الجيوستراتيجية الغربية، التي ألفنا ترديدها، خلال العقدين الأخيرين، فيما يتعلق بالعالم الإسلامي، والصحوة المباركة التي اجتاحته، من قبيل؛ الاحتواء، تجفيف الينابيع، قوس الأزمة، حرب النيابة، الشرق أوسطية.. الخ، بل طفقنا نتلقّى ـ صباح مساء ـ نغمة جديدة، تتصاعد وتائرها من تسارع ايقاعات قرع طبول «الحرب طويلة الأمد»، وتفوح من ثناياها رائحة «الحرب الصليبية». وقد ردّد بوش الابن وكبار مساعديه هذه العبارات، وإنْ اعتذر بوش عن الأخيرة، التي أدعى أنها كانت زلّة لسان.
كل هذا التصعيد المناوئ للإسلام يأتي في سياق خطاب ايديولوجي لا يكاد ينقطع او