(نهاية العالم.. متى؟)
* عبد الأمير المؤمن
فكر الإنسان منذ وجوده على سطح الأرض بنهاية لهذا العالم أو الكون.. وظلت هذه الفكرة ملازمة للإنسان الى الوقت الحاضر، ولم يأت هذا الاحساس من فراغ، وإنما هو من حالات التغير المستمر والفناءات الجزئية فضلاً عن اخبار الرسل والانبياء، وخاصة القرآن، ولكن متى؟ لا أحد يعرف، والذي يعرف يستنتج ويؤول.
وفي العصر الحديث، ومن خلال فهم عدد من الظواهر الكونية، لم تكن مفهومة من قبل.. كظواهر المذنبات والاحجار النيزكية والانفجارات النجمية والاصطدامات المجرية وما إلى ذلك.. تبيّن ان هناك اخطاراً حقيقية فعلية، يمكن أن تحضر في أية لحظة وهذا ما لم يكن يفهمه القدماء، حيث لم يدركوا ان هناك احجاراً نيزكية هائلة ولا انفجارات ولا اصطدامات كونية.
من هنا بدأ (القلق الحقيقي) الذي لم يكن من قبل.. وقد استغل هذا الخطر الممكن.. الاعلام والصحافة ومحبي الاثارات والكُتّاب الباحثين عن شهرة والمنجّمين والعرّافين وما اليهم..
فبدأنا نسمع عن نهايات العالم المتنوعة بكويكب، بمذنب، بمادة مضادة، باصطدام، في هذه السنة بعد عشر أو عشرين أو مئة أو اكثر من السنين.. نسمع كل ذلك باستمرار وخاصة في نهايات السنة، أو وقت الازمات والحروب والأوباء.
إذن أين الحقيقة؟
قبل كل شيء أقول لا يعرف الحقيقة والغيب والمستقبل إلاّ الله.. وكل ما عداه هو التنبؤ والتوقع والتخمين، وفي ذلك تفاوت بين الاقتراب من الحقيقة (وهو امر نادر) والابتعاد عنها وهو الاكثر.