من حاسب نفسه ربح، ومن غفل عنها خسر. ( نهج البلاغة ٤: ٤٧)      إياك والإعجاب بنفسك والثقة بما يعجبك منها وحب الإطراء. ( نهج البلاغة ٣: ١٠٨)      خاطر من استغنى برأيه. ( نهج البلاغة ٤: ٤٨)      شتان ما بين عملين: عمل تذهب لذته وتبقى تبعته، وعمل تذهب مؤونته ويبقى أجره. ( نهج البلاغة ٤: ٢٨)      قيمة كل امرئ ما يحسنه. ( نهج البلاغة ٤: ١٨)      
البحوث > المتفرقة > الدستورية والشورى في الفكر السياسي الإسلامي الصفحة

الدستورية والشورى في الفكر السـياسي الإسـلامي الحديث.
التكوّن والاطار العام
صائب عبد الحميد(١)
منطقياً، يتأثر الفكر السياسي في الإسلام بمصدرين رئيسيين ; أولهما: المصدر التشريعي، المتمثل بالكتاب والسنة، أسوة بغيره من العلوم والمعارف الإسلامية، والثاني: المسار السياسي الواقعي، لا سيما في الحقب الأولى من تاريخ الإسلام، والتي ينظر إليها وكأنها مصدر للفهم والتشريع معاً، لا سيما عند من يرى أن السياسة أمر دنيوي محض..
لكن الاستقراء يثبت أن العامل الثاني قد ترك أثره بشكل واضح على الفكر السياسي، وعلى امتداد تاريخ الإسلام، حتى بداية العصر الحديث، الذي شهد حركة نهضة إصلاحية متنامية، أولت الفكر السياسي عنايتها بشكل ملحوظ.. فالمسار السياسي لنظام الخلافة كان هو المصدر الأهم الذي دارت حوله كتب «الأحكام السلطانية» و«السياسة المدنية» و«نصائح الملوك» عند سائر فقهاء الجمهور على اختلاف مشاربهم المذهبية.
أما عند الشيعة الإمامية فيكاد يكون الفكر السياسي قد انحصر في موضوع الإمامة، وقد أضفت عليه مبررات تاريخية طابع البحث العقدي الايديولوجي، والذي انحصر مرة أخرى بعد وفاة الإمام الحادي عشر(ع)، وفي إطاره العقدي الأيديولوجي نفسه، في ترسيخ مفهوم الغيبة وإثبات حقيقة الإمام الغائب المنتظر، ولم تظهر حتى بدايات

(١) كاتب وباحث إسلامي، مدير مركز الرسالة.