في رحاب شهر رمضان
نبيل اليعقوبي
قم المقدسة
٢٥ شعبان/١٤٢٤ هـ
معرفة شهر رمضان
ان اول امر لا بد علينا ان نقوم به لتوثق العلاقة مع شهر رمضان المبارك هو الاطلاع الصحيح على خصوصيات هذا الشهر المبارك من خلال النظرة التي تنسجم مع ما اراده القرآن الكريم والائمة المعصومين (عليهم السلام) ان يبيناه للكشف عن ذلك.
وعلى ضوء ذلك يكون من اللازم على الانسان المؤمن ان يتعرف على مقام ومكانة هذا الشهر العظيم، ويتعرف على خصوصياته قبل ان يقوم باي عمل او سلوك للتعامل مع هذا الشهر العظيم، كما فعل ذلك الامام زين العابدين (عليه السلام) عندما دعا الله سبحانه وتعالى والتمس منه الاطلاع على هذه المعارف، ليعلمنا كيف نطلب ذلك من الله ونلتمسه من خلال دعائه الشريف في الصحيفة السجادية التي يقول فيه:
((اللهم صل على محمد وآل محمد والهمنا معرفة فضله واجلال حرمته))(١).
فمن اجل ان يكون استقبالنا لشهر رمضان المبارك بصورة متناسبة مع مقامه ولائقة لشرفه علينا ان نتعرف على حقيقة ومنزلة هذا الشهر وماله من مكانة عظيمة باعتباره نعمة عظيمة وهبة كريمة من الباري عز وجل. بالاضافة الى التعرف على كيفية التعامل مع ايامه المباركة مما يجعل استقبال الانسان المؤمن لهذا الشهر استقبالاً لائقاً يثير في نفسه الاستعداد الكامل للخوض في تجربة الصيام الرائعة بكل ثقة واطمئنان ويولد عنده مشاعر الفرح والسرور ولهذا تجد ان الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) عندما كان يستقبل شهر رمضان يجعل لذلك خصوصية في نفسه ويلفت انظار المؤمنين الى هذه الخصوصية من خلال بياناته النوارنية واحاديثه الشريفة كما جاء في رواية انس بن مالك حيث قال: ((لما حضر شهر رمضان قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) سبحان الله، ماذا تستقبلون وماذا يستقبلكم.... قالها ثلاث))(٢).