فقه الادارة
الشيخ عبّاس علي البراتي
تعريب و تلخيص: علي البغدادي
الإدارة : علم يصوغ المسارات المناسبة للوصول إلى الأهداف المطلوبة(١).
وسنطرح موضوع الإدارة عبر مستويين:
الاول: الإدارة العامة للمجتمع الاسلامي والمتمثلة في مسألة (الولاية) أو الزعامة أو الامامة الكبرى.
الثاني: إدارة مؤسسات في المجتمع ترمي إلى تحقيق أهداف علمية أو اقتصادية أو ثقافية
الإمامة الكبرى وولاية (إدارة) الإمام
تناول الشيخ الانصاري الادارة العامة للمجتمع في (المكاسب) ففي فصل (الاختيار) باعتباره أحد شروط المتعاقدين، بحث في أصحاب الاختيار ثمّ في ولاية الأب والجد لينتهي إلى ولاية الامام وولاية الفقيه ، فهو يقول:
(وبالجملة، فالمستفاد من الادلة الاربعة وبعد التتبع والتأمل أن للإمام سلطنة مطلقة على الرعية من قبل الله تعالى. وأن تصرفهم نافذ على الرعية ماض مطلقاً، هذا كلّه في ولايتهم بالمعنى الأول (استقلال الولي بالتصرف) وأما بالمعني الثاني أعني اشتراط تصرف الغير باذنهم فهو إن كان مخالفاً للأصل إلا أنه قد وردت أخبار خاصّة بوبجوب الرجوع اليهم وعدم جواز الاستقلال لغيرهم بالنسبة إلى المصالح المطلوبة للشارع غير المأخوذة على شخص معين من الرعية كالحدود والتعزيرات والتصرف في أمول القاصرين والزام الناس بالخروج عن الحقوق ونحو ذلك ويكفي في ذلك ما دلّ على أنهم اُولوا الأمر وولاته …)(٢).
ولاية الفقيه :
يعتبر الشيخ الانصاري أول من طرح نظرية (ولاية الفقيه) في معناها الحالي من خلال منحه الفقيه الجامع للشرائط في عصر الغيبة بعض صلاحيات الامام المعصوم. ومع تردده وتأمله في اثبات جميع المراتب للفقيه لكنه اعتمد بوضوح تعبير ولاية الفقيه، اذ قال: