في رحاب التقوى
السيد محسن الاميني
من أهمّ الاشياء، بعد الاعتقاد بالمبدأ والمعاد وسائر الاصول الحقة، هو تقوى الله عزّوجل، ولقد أشار اليها سبحانه وتعالى في محكم كتابه الكريم مرّات عديدة، حتى بلغت هذه الكلمة ومشتقّاتها أكثر من مائتين. ومن الواضح انّها هي الاساس الوحيد لتهذيب النفس من الرذائل والصفات الذميمة، وسوقها الى الاخلاق الفاضلة الحميدة. وهي من المفاهيم الاخلاقية المهمّة، التي بها ينال الانسان مرتبة القرب من الله سبحانه عزّوجل: «ان أكرمكم عند اللّه أتقاكم»(١).
ونذكر هنا بعض الموارد، التي وردت فيها كلمة التقوى في القرآن هي:
١ـ انّ اللّه عزّوجل، جعلها شرطاً لقبول الاعمال، حيث قال: «انّما يتقبّل الله من المتّقين»(٢).
٢ـ انّ الله عزّوجل، جعلها خير الزاد، حيث قال: «تزوّدوا فإنّ خير الزاد التقوى»(٣).
٣ـ انّ اللّه عزّوجل، جعلها ملاكاً لنيل رحمته، حيث قال: «واتّقوا اللّه لعلّكم تُرحمون»(٤).
٤ـ انّ الله عزّوجل، جعلها رمزاً للبصيرة في الدين ونجاةً من المعضلات والفتن، حيث قال: «ياأيّها الذين آمنوا إن تتّقوا اللّه يجعلْ لكَم فرقانا»(٥).
وقال أيضاً: «ومن يتّق الله يجعلْ له مخرجاً* ويرزقْه من حيث لايحتسب»(٦).
٥ـ انّ الله عزّوجل، جعلها سبباً لرفع الخوف والحزن، حيث قال: «فمن اتّقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون»(٧).
٦ـ انّ اللّه عزّوجل، جعلها سبباً لعدم تأثير كيد الأعداء والكّفار، حيث قال: «ان تمسسكم حسنةٌ تسؤهم وإن تصبْكم سيئةٌ يفرحوا بها وان تصبروا وتتّقوا لايضرّكم كيدهم شيئاً»(٨).