عوّد نفسك التصبُّر على المكروه ونعم الخلق التصبّر. ( نهج البلاغة ٣: ٣٩)      صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام. ( الرسول صلى الله عليه وآله وسلم). ( نهج البلاغة ٣: ٧٦)      صدر العاقل صندوق سره. ( نهج البلاغة ٤: ٣)        خض الغمرات للحق حيث كان. ( نهج البلاغة ٣: ٣٩)      الثناء بأكثر من الاستحقاق ملق. ( نهج البلاغة ٤: ٩١)      
البحوث > المتفرقة > مشروعية ولاية الفقيه الصفحة

مشروعية ولاية الفقيه
مقاربة اولية للادلة*
علي الشفيعي**
البحث في (ولاية الفقيه) من البحوث العلمية الاساسية في الوقت الحاضر، ولا سيما بعد انتصار الثورة الاسلامية في ايران ، وقيام دولة تعتمد ولاية الفقيه مبدأ في الحكم .
وقديماً أثارت هذه المسألة اهتمام عدد من الفقهاء، غير ان فقهاء ما بعد انتصار الثورة طوّروا هذه الابحاث ونقّحوا مطالبها في ضوء الممارسة العملية لهذه النظرية، وعليه لا يمكن في دراسة واحدة ان نستوعب ابعاد النظرية وادلتها مهما كانت مكثفة، غير ان هذه الدراسة استطاعت ان تقدم مقاربة اولية استعرضت عدداً من الادلة، وبشكل مكثّف جداً وبلغة خارج اطار الاختصاص تساعد على فهم اولي ومجمل لها، تاركين التفصيل الى المصادر التي تناولت الموضوع من ابعاد مختلفة.
التحرير
مازال موضوع «ولاية الفقيه» مادة مثيرة في عالم السياسة اليوم على الرغم من كل ما كتب فيه. ولعل ذلك يُعزى الى:
اولاً: حداثة هذه الاطروحة بالنسبة الى الانظمة السياسية المعروفة في العالم.
وثانياً: استيعابها لكل جوانب حياة الانسان، واستثمارها السليم لكل الطاقات والثروات، بما فيها مصلحة البلاد والافراد والمجتمع.
والاهم من ذلك، ان هذه الاطروحه احيت روح الثورة لدى الشعوب، وجعلت العالم الاسلامي اليوم قوة تقف بوجه الاستعمار، وتحارب الكفر الذي راح يحسب لهذا المبدأ كل حساب.
ولعل الذي دعا الى تناسي هذا المبدأ، هو اقصاء مدرسة اهل البيت (ع) عن عالم السياسة والحكم، ومواجهة الاعداء لكل تحرك منها بالنار والحديد، مما ادّى الى انزواء هذا المبدأ في بحوث الفقه الاستدلالي والكلام، وانحسار بحوثه عن قضايا الحكم والنظام الى ولاية أموال المفقودين والصغار.
وعلى الرغم من مرور عشرين سنة تقريباً على حضور هذا النظام واقعاً في ايران، مازال البحث والنقاش في اسس هذه النظرية وخصوصياتها يدور على قدم وساق.
وفي خضم هذا البحث والنقاش، تبرز عظمة فكر الامام الراحل وسعة أفقه حين قال:

* نقلها الى العربية اياد الحداد.
** استاذ في الحوزة العلمية في قم.