فصل الخطاب في الميزان
السيد جعفر مرتضى*
كثيرًا ما يتّهمنا بعض المخالفين بالقول بتحريف القرآن، ويحتجّون علينا بكتاب "فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب ربّ الأرباب".
فما هو موقع هذا الكتابِ ومضمونِه في دائرة الفكر الشيعي؟
نقول: إن كتاب الله سبحانه هو ذلك الكتاب الخالد، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه. وهو الذكر المصون الذي أخذ ربّ العزّة والجلال على نفسه أن يكون هو الحافظ له، {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}(١).
ونحن وإن كنّا قد بحثنا هذا الأمر مفصّلاً في كتابنا "حقائق هامّة حول القرآن الكريم"(٢)، والذي يبيّن بما لا يقبل الشك أن الشيعة لا تدانيهم فرقة من الفرق الإسلامية في تنزيه الكتاب العزيز عن التحريف، الا أننا وجدنا من المناسب وضع مقالة سهلة التناول، وذلك تعميمًا للفائدة.
ومن أراد التوسّع والتفصيل، فليرجع الى كتابنا "حقائق هامّة" وغيره من الكتب التي تصدّت للردّ على هذه النسبة.
ولسوف تذهب كلّ محاولات الحاقدين والموتورين الذين يريدون النيل من معجزة الإسلام الخالدة أدراج الرياح، وستكون حسرة عليهم، حين يرون كيف أن كل كيدهم ومكرهم {كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ}(٣).