نحن وعلائم الظهور
السيد باسم الهاشمي
المقدمة
إن موضوع (المهدي) (عجل الله فرجه) من المواضيع الحيوية والهامة في علومنا الإسلامية وعقائدنا الدينية وهو رغم ذلك لم يحظَ بما يليق به من الاهتمام والدرس والتحقيق من قبل المسلمين عمومًا.
وأهميته -إضافة إلى بُعده العملي وأثره في حركة التاريخ الإسلامي ومستقبله- تنبع من إجماع المسلمين في رواياتهم على ظهوره في آخر الزمان ونشره العدل ومحوه الظلم عن وجه الأرض كما روى أبو سعيد الخدري عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: "المهدي مني أجلى الجبهة أقنى الأنف يملأ الأرض قسطًا وعدلاً كما ملئت جورًا وظلمًا"(١).
وروى المسلمون علامات لظهوره(٢)، ومع ذلك لا يأخذ هذا الموضوع القدر اللازم من المعرفة والاهتمام في المتداول من علومنا وثقافتنا الإسلامية إلا ما هو سائد في أوساط شيعة أهل البيت (عليهم السلام)، الذين عاشوا ولا يزالون قضية الإمام المهدي بتفاصيل واضحة وعقيدة راسخة، مأمومين لإمامته ومترقّبين لظهوره ودولته ومتلهفين للقائه وعدله جيلاً بعد جيل، ولا أمل يحدوهم ولا رجاء يعمر قلوبهم في إصلاح حال المسلمين وتصويب العقائد والأحكام الإسلامية والقضاء على الانحرافات والخلافات والظلم والظالمين سواه، وفي ذلك سلوة لهم في تحمّل ما ينزل بهم وبالمسلمين عمومًا من بلاءات.
الانتظار والعلائم
إن ترقب وانتظار ظهور الإمام المهدي (عجل الله فرجه) في آخر الزمان ذُكرت له علامات يُستهدى بها على قرب الظهور والبشارة بحلول الوقت، وكتب المسلمين زاخرة بذكر هذه العلامات، وهي محل مراجعة وتدقيق ومتابعة المنتظرين.