المال مادة الشهوات. ( نهج البلاغة ٤: ١٥)      من ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده، ومن خاصمه الله أدحض حجته. ( نهج البلاغة ٣: ٨٥ )      اتقوا ظنون المؤمنين، فإن الله تعالى جعل الحق على ألسنتهم. ( نهج البلاغة ٤: ٧٣)        أخلص في المسألة لربّك فإن بيده العطاء والحرمان. ( نهج البلاغة ٣: ٣٩)      من أكثر من ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ ـ ٨٢ )      
البحوث > المتفرقة > علاج النصوص المخالفة للعقل الصفحة

علاج النصوص المخالفة للعقل(١)
المرجع الديني الشيخ محمد تقي الفقيه (قدس سره)
يوجد في القرآن الكريم، والسُّنة النبويّة، آيات وأحاديث مخالفة بظاهرها لحكم العقل، وهي نوعان:
النوع الأول
وهو على ثلاثة أصناف :
الصنف الأول : الآيات والأحاديث الظاهرة في تجسيم الصانع وتحديده.
الصنف الثاني: الآيات والأحاديث الظاهرة في كون الإنسان غير مختار في أفعاله.
الصنف الثالث: الآيات والأحاديث الظاهرة في صدور الذنوب والمعاصي من الأنبياء.
ولا ريب عند الشيعة والمعتزلة، وجميع علماء المسلمين المحققين من سائر أهل المذاهب الإسلامية في تنزيه الصانع عن الجسمانية، وفي عدم جَبر الإنسان في أفعاله جبرًا يُخرجه عن نطاق الاختيار، وفي عصمة الأنبياء.
وبعد هذا : فهل يجب أو يجوز لنا أن نعمل بهذه الظواهر، وأن نعتقد بما نفهمه منها ؟
وكيف يصحّ لنا ذلك مع إنكار العقول السليمة له ؟
وما معنى ما اشتهر عند الفقهاء من أن كُلّ ما حكم به الشرع حكم به العقل ولا عكس ؟
وما هو المقصود من تلك الآيات والأحاديث ؟

(١) البحث في هذا الموضوع والسؤال عنه يجول كثيرًا في أندية العوام والخواص، ويكثر فيه القيل والقال، وقد عالجتُ هذا الموضوع كتابةً في مسودات تبلغ اثنتي عشرة صحيفة في رجب سنة ١٣٨٨هـ، وذلك عندما كنت مُتشرّفًا بزيارة مرقد الإمام الرضا (عليه السلام) في خراسان، فدوّنت شطرًا منه في ٢٢ رجب فيها (أي خراسان)، وأتممته في طهران يوم الجمعة ٢٥ منه ١٣٨٨هـ، وفي صفر ١٤٠٢هـ عدت إلى هذه الأوراق ونقلتها إلى هذه الكرّاسة، وقد قدّمت وأخّرت حذفت وزدت كما هي عادتي بالنسبة إلى كل مبيضة ومسودة (منه قدس سره).