ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلباً لما عند الله. ( نهج البلاغة ٤: ٩٥)      أصلح مثواك ولا تبع آخرتك بدنياك. (نهج البلاغة ٣: ٣٩)      الطمع رق مؤبد. ( نهج البلاغة ٤: ٤٢)        إياك أن توجف بك مطايا الطمع فتوردك مناهل الهلكة. ( نهج البلاغة ٣: ٥١)      ربّ قولٍ أنفذ من صول. ( نهج البلاغة ٤: ٩٤)      
البحوث > المتفرقة > صفات المؤمن (10) الصفحة

صفات المؤمن ١٠
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ذكرنا في بحثنا الاخلاقي حديث رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي(عليه السلام) في أن المؤمن يشتمل على مئة و ثلاث صفات، أشرنا في الابحاث السابقة اِلىء خمس و أربعين صفة، و نشير في هذا البحث اِلى صفتين:
الحديث:
«.... قليل الكلام، صدوق اللسان»(١)
الشرح:
الصفة السادسة و الاربعون «قليل الكلام»: لقد وردت لدينا عدة أحاديث بشأن قلة كلام المؤمن، و لعل أهمية ذلك تعزى اِلى أن اللسان وسيلة الذنب و المعصية و قد زود به الجميع، و يمكن استعماله في كل زمان و مكان بكل سهولة دون اَدنى عناء، بينما تتطلب سائر الذنوب أدوات أخرى و زمانا و مكانا معينين، و عليه فذنوب اللسان أخطر. أصف اِلى ذلك فان اللسان من الالات المشتركة لثلاثين كبيرة، حيث يمكن مقارفة عدة معاصي بواسطة هذا اللسان. فالشراب و القمار على سبيل المثال آلة واحدة، و من هنا ورد التأكيد على قلة الكلام و السكوت و الصمت للقضاء على أخطار اللسان. أما الروايات التي وردت بشأن أهمية السكوت و قلة الكلام فهي كثيرة سأكتفي بخمس منها من ميزان الحكمة حيث أشارت كل واحدة اِلى جانب من جوانب الصمت و هي:
أول العبادة: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): «الصمت و هو اَول

بحارالانوار، ج ٦٤، ص ٣١١.