صفات الشيعة ٤
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
الحديث:
«سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول: «إنّ أحق الناس بالورع آل محمد(صلى الله عليه وآله) وشيعتهم كي تقتدي الرعيّة بهم»(١)
الشرح:
التشيع شأن من شؤون الإمامة، والنبي(صلى الله عليه وآله وسلم) والائمّة المعصومون(عليه السلام) ائمة لكافة الناس، وينبغي أن يكون شيعتهم أيضاً قدوة لطائفة من الناس، وفي الحقيقة يجب أن يكون الشيعة أصحاب المبادرة في واقع المجتمع الإسلامي ليقتدي بهم الآخرون، كما أن المناضلين الشيعة في جنوب لبنان لهم السبق والمبادرة، ويعرفون بالايثار والصمود والتضحية، فيجب أن تكون الشيعة في جميع ميادين اسوة وقدوة وليس في ميادين النضال والجهاد فحسب.
الورع مفهوم أسمى من التقوى، وقد قسم بعض الأكابر مراحل الورع إلى أربعة:
المرحلة الاُولى: ورع التائبين
حيث ينقذ الإنسان من الفسق والإثم، وهو أدنى مرتبة من مراتب الورع ويقع مساوياً للعدالة، يعني التوبة من الذنوب والانتماء إلى صف العدول.
المرحلة الثانية: ورع الصالحين
بأن يجتنب الإنسان عن الشبهات، يعني الاجتناب عن الاُمور التي تقع في دائرة المباح ظاهراً ولكنها تستبطن الشبهة.