صدر العاقل صندوق سره. ( نهج البلاغة ٤: ٣)        أخلص في المسألة لربّك فإن بيده العطاء والحرمان. ( نهج البلاغة ٣: ٣٩)      إذا بخل الغني بمعروفه باع الفقير آخرته بدنياه. ( نهج البلاغة ٤: ٨٨ )       استقبح من نفسك ما تستقبح من غيرك. ( نهج البلاغة ٣: ٤٥ـ ٤٦)        أحبب لغيرك ما تحب لنفسك، واكره له ما تكره لها. ( نهج البلاغة ٣: ٤٥)       
البحوث > المتفرقة > معجم الموضوعات الصفحة

معجم الموضوعات
د. حسن جعفر نور الدين

ما المعجم الموضوعي ؟
تنقسم المعاجم إلى نوعين، معاجم الألفاظ، وهي التي تسعى وراء تفسير معنى الكلمات والإجابة عن مدلولاتها، ومعاجم الموضوعات، وهي تُعنى بترتيب الألفاظ تبعًا للمعنى الذي تحمله، ففي مادة (نبات) مثلاً نضع جميع مسميات النبات وما يتعلق به، وفي مادة (لون)، يندرج تحتها كل ما تضمّه اللّغة من أسماء الألوان وأنواعها، وفي مادة الإنسان يُصار إلى معرفة أعضاء الجسد ومسمّياتها وأصولها، وكذلك في الأرض، فإنّنا نحاول معرفة أنواع الأرض وأوصافها.
وقد وردت رسائل مختلفة ومنذ القديم في هذا السّياق، تتناول كلّ رسالة منها موضوعًا مستقلاً، ككتاب الأنوار والإبل والشاء والنّخل والكرم وكتاب النبات والشّجر للأصمعي، وكتاب القوس والرّمح والمطر لأبي زيد الأنصاري، وكتاب الأبنية لابن قُتيبة.
ومما جاء في كتاب أسماء الأبنية لابن قٌتيبة، قوله في رسالة الرّجل والمنزل:
من الأبنية: الخباء وهو من وبر أو صوف، ولا يكون من شَعرٍ، والبٌرخذُ: كساء ضخم فيه خطوط يصلح للخباء وغيره. والكفاء: الشّقة التي تكون في مؤخر الخباء. والرّدهة: سترة في مؤخره أيضًا، والحمائر: حجارة تُنصب فوق البيت، ورواق البيت: سماواته.
وإذا كان ابن قٌتيبة وغيره يتناولون المعاجم الموضوعاتية على هذا النحو بالتّفصيل، معتمدين على اللّغة الفصحى في الدّراسة، فإنّي في هذا المعجم سأعتمد المصطلحات الموضوعية المتداولة باللّغة العامية والفصحى في الوقت نفسه، وسأقسم المعجم إلى أبواب، ويتناول كل باب موضوعًا من الموضوعات معتمدًا التّرتيب الألفبائي في العرض، وسأبدأ بالإنسان، فأتناول أوّلاً جسده وما يتألّف منه مع ذكر معنى الكلمة وأصلها والمصدر الذي انطلقت منه.
وقد شُغف -كما قلت- معجميون عرب بهذا النوّع من المعجمات واسترسلوا وتعمّقوا كثيرًا في عرض معاني ألفاظ الموضوع، ومنهم الثعالبي في فقه الله، وابن سِيده في المخصص، علاوة على معاجمَ أخرى تتناول الفلك والطّبيعة والحياة والنبات والحيوان وغير ذلك.