المرء مخبوء تحت لسانه. ( نهج البلاغة ٤: ٣٨)        لا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرّاً. ( نهج البلاغة ٣: ٥١)      من رضي عن نفسه كثر الساخطون عليه. ( نهج البلاغة ٤: ٣)        ربما كان الدواء داءّ والداء دواء. ( نهج البلاغة ٣: ٥٢)      من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ )      
البحوث > المتفرقة > عيد الغدير الأغر الصفحة

عيد الغدير الأغر
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
يطل علينا عيد الغدير الأغر نسأل اللّه أن يعيده على الشيعة باليمن و البركة و أن يوفقنا بلطفه لاتباع هذه المدرسة المباركة. سأغتنم مناسبة عيد الغدير للتطرق في الحديث الاخلاقي لهذا الاسبوع عن فضائل صاحب الغدير علي(ع). فمن بين الايات القرآنية التي وردت بحق علي(ع) الاية ٦٢ من سورة الانفال التي قالت: «هو الذي أيدك بنصره و بالمؤمنين * و الف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الارض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن اللّه ألف بينهم». فالله سبحانه و تعالى يخاطب نبيه الكريم بان من معجزاته هو التأليف بين قلوب المؤمنين، و الذين هبوا لنصرته و وقفوا إلى جانبه. و تتضمن كلمة «بنصره» إشارة إلى الامدادات الغيبية التي شملت المسلمين في مختلف الغزوات و المعارك، بل حتّى في غير المعارك، فلولا ذلك الامداد الغيبي الالهي ليلة المبيت لكان من المتعذر نجاة النبي(ص) من قبضة الكفار. فالله ينصر المؤمنين، ليس كافة المؤمنين بل أولئك الذين تألفت قلوبهم، ثم تسلب الاية القرآنية تأليف القلوب عن النبي و تسنده إلى اللّه تبارك و تعالى، فقد كان الحقد سجية العرب الجاهلية التي تتوارثه ايا عن جد إلى جانب روح التأر و الانتقام. و عليه فليس من شأن الطرق العادية المتعارفة إزالة هذا الحقد عن هذه الجماعة، و هذا ما نلمسه بوضوح في الخطاب القرآني الذي يشير إلى عجز هذه الطرق، ولو أنفقت ما في الارض جميعاً من أجل تأليف قلوبهم لما تآلفت، الا أن اللّه