أشد الذنوب ما استهان به صاحبه. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ )      هلك خزان الأموال وهم أحياء والعلماء باقون ما بقي الدهر. ( نهج البلاغة ٤: ٣٦)      إياك والإعجاب بنفسك والثقة بما يعجبك منها وحب الإطراء. ( نهج البلاغة ٣: ١٠٨)      إحذروا نفار النعم، فما كل شارد بمردود. ( نهج البلاغة ٤: ٥٤)       من كساه الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه. ( نهج البلاغة ٤: ١٠٦)      
البحوث > المتفرقة > صفات اولياء الله الصفحة

صفات اولياء الله
الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
عن أَنَسِ بنِ مـالِك قـالَ: قـالُوا: يـا رَسُولِ اللهِ، مَنْ أَولِياءُ اللهِ الِّذِينَ لا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحْزَنُونَ؟ فَقَالَ: الَّذِينَ نَظَرُوا إِلى بـاطِنِ الدُّنيـا حِينَ نَظَرَ النّاسُ إِلى ظـاهِرِهـا، فَاهْتَمُّوا بِآجِلِها حِينَ إِهْتَمَّ النّاسُ بِعـاجِلِها، فَأَماتُوا مِنْها مـا خَشَوا أَنْ يُميتَهُم، وتَرَكُوا مِنْها مـا عَلِمُوا أَن سَيَترُكَهُم، فَما عَرَضَ لَهُم عـارِضٌ إلاِّ رَفَضُوهُ، وَلا خـادَعَهُم مِنْ رِفْعَتِها خـادِعٌ إِلاّ وَضَعُوهُ، خُلِقَتِ الدُّنيا عِنْدَهُم فَما يُجَدِّدُونها، وَخَرِبَتْ بَينَهُم فَما يَعْمُرُونَها، وَمـاتَتْ فِي صُدُرِوهِم فَما يُحِبُّونَها، بَلْ يَهْدِمُونَها فَيَبْنُونَ بِها آخِرَتَهُم، وَيَبِيعُونَها فَيَشْتَرُونَ بِها ما يَبقى لَهُم، نَظَرُوا إِلى أَهْلِها صَرعى قَدْ حَلَّتْ بِهِمُ المُثلاتُ، فَما يَرَونَ أَماناً دُونَ مـا يَرْجُونَ، ولا خَوفاً دُونَ مـا يَحْذَرُونَ.(١)
الشرح:
قيل في الفرق بين الخوف والحزن أنّ متعلق الخوف ما كان من المستقبل، والحزن ما كان متعلقه في الماضي.
وهنا سؤال مهم جداً ورد في هذا الحديث لابدّ من التدبر فيه، فقد سئل رسول الله(صلى الله عليه وآله): من هم أولياء الله الذين لا يخافون مما هو آت ولا يحزنون على ما فات؟
فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله) في مقام التعريف بهم: إنّ أولياء الله لهم علامات، وأحد هذه العلامات أنّهم ينظرون إلى باطن الحياة الدنيا بخلاف أهل الدنيا، والقرآن الكريم يتحدث عن أهل الدنيا أنّهم:
(يَعْلَمُونَ ظـاهِراً مِنَ الحَياةِ الدُّنيـا وَهُم عَنِ الآخِرَةِ هُم غـافِلُونَ)(٢)

(١) بحار الانوار، ج٧٤، ص١٨١.
(٢) سورة الروم، الآية ٧.