فهرس المصادر الإسلامية
محمد نوري
فهرس للكتب والمقالات المنشورة والمتعلقة بالدين الإسلامي والبلدان الإسلامية، منذ عام (١٦٦٥) وحتى يومنا هذا.
ما زال الكثير من الباحثين في الموضوعات الإسلامية في حاجة إلى مثل تلك الفهرسة. وقد ظلّ هذا الكتاب على مدى نصف قرن من الزمان مصدراً رئيسياً، رافداً للكثير من البحوث بالمعلومات المطلوبة، ومناراً لعدد لا يُحصى من الباحثين، حيث كان له تأثيراً كبيراً في توجيه أولئك الباحثين إلى ما يصبون إليه. ويُمكن اعتبار الكتاب المذكور بمثابة منهج للدراسات الإسلامية ضمن إطار اللغات الأوروبية، ولا يقلّ عن كونه مُعرّفاً فذاً لمؤلفات المُستشرقين. ويُمكن كذلك نسبة أهميّته إلى قِدَم المصادر المُفهرسة، فعلى سبيل المثال، لم يعد أحد يذكر صحيفة (جنگ آسيا) التي كانت تصدر في (كلكتا) بين عامي (١٧٨٥) و(١٧٨٦)، بل أصبح من الصعوبة بمكان الحصول ولو على نسخة واحدة منها، إلا أنّه تمّ ذكرها في الفهرست، وتحديداً في مُستدرك (بهن)، وهو أمرٌ مهمّ للغاية بالنسبة إلى المحققين والباحثين.
وكان البروفسور (جيمز دوغلاس بيرسون: ١٩١١-١٩٩٧) هو الذي وضع الحجر الأساس لهذا الفهرست، حيث قام أول الأمر بفهرسة حوالي (٢٥٠٠) مقالة في مجال الإسلام كانت محفوظة في مكتبة (SOAS) في لندن، والتي (أي المقالات) تمّ نشرها خلال فترة طولها (٥٠) عاماً، من (١٩٠٦) إلى (١٩٥٥). ثم أضاف إليها مصادر أخرى ومن مكتبات أخرى، حتى وصل عددها إلى (٢٦٠٧٦) ونشرت عام (١٩٥٨).
وقد شجّع اهتمام الباحثين بتلك المقالات، شجّع (بيرسون) على مواصلة مشروعه الذي بدأه، حيث قام بإضافة مصادر أخرى إلى فهرسته كانت منشورة بين عامي (١٩٥٦) و (١٩٦٠)، وشملت حوالي (٧٢٩٦) مدخلاً.
ومن أجل تسهيل تأليف ونشر الفهرست المذكور، تقدّم (بيرسون) إلى جامعة (كامبريدج) بطلب عام (١٩٨٢) لمساعدته في ذلك، فأجابته رئاسة الجامعة آنذاك إلى طلبه وقامت بإنشاء