بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد. ( نهج البلاغة ٤: ٤٩)      آلة الرياسة سعة الصدر. ( نهج البلاغة ٤: ٤٢)      من استبد برأيه هلك، ومن شاور الرجال شاركها في عقولها. ( نهج البلاغة ٤: ٤١)       المال مادة الشهوات. ( نهج البلاغة ٤: ١٥)      من دخل مداخل السوء اتّهم. ( نهج البلاغة ٤: ٨١ )      
البحوث > المتفرقة > هل الدنيا آخر المطاف الصفحة

هل الدنيا آخر المطاف
السيد عادل الحكيم
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين
يولد الإنسان على هذه الأرض بلا اختياره، ومن دون أن يشاوره أحد في ذلك، ويكبر فيها من دون اختياره، فإذا جاءت اللحظة الحاسمة خرج من الدنيا من دون اختياره أيضاً، فيا ترى هل إنًّه سيُبعث مرة أخرى لحياة جديدة، وبلا اختياره؟!!!.
وكيف سيكون شكل تلك الحياة، وما هي ظروفها وأحوال المعيشة فيها؟.
والعجيب أن الإنسان يميل إلى الفضول وحب الاستطلاع، ويتتبع الكثير من الناس أخبار الفنانين والرياضيين، والمشاهير من مختلف الاتجاهات، ليعرفوا دقائق حياتهم، وتفاصيل خصوصياتهم، ويقبلون على شراء المطبوعات المختصة بكشف أسرارهم، وملاحقة فضائحهم.
وأما الجادون من البشر فغاصوا في أعماق المحيطات لتتبع الأحياء البحرية التي تعيش في غياهب الظلام المطبق، وأعماق المجهول. وحلقوا في الأجواء، حتى خرجوا من الغلاف الجوي، وتحرروا من جاذبية الأرض ليستكشفوا أسرار الكون المنظور. ونصبوا أدق أنواع الكاميرات وأغلاها ثمناً لرصد عملية افتراس الأسود لثور وحشي، أوالتهام النمل لجنح جرادة.
ولكن الملفت في كلِّ هذه الدوامة أننا كم خصصنا من وقتنا لنتسائل (متى سنموت؟!!)، (ماذا سيحصل لنا بعد الموت؟!!)، (ما هي العلاقة بين هذه الحياة والحياة الآخرة؟!!)، نعم هناك من ينكر الحياة بعد الموت، ويكتفي بنصيبه من الحياة الدنيا، ولكن هل كلنا كذلك، أم هي الغفلة والتساهل.
(وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (الحشر:١٩)