سبب إحضار الإمام الحسين عليه السلام أهل بيته إلى كربلاء
الشيخ نائل الحسيني
من خلال ملاحظة الأحداث التي سبقت فاجعة كربلاء الأليمة، وكلام الإمام الحسين عليه السلام عندما كان في المدينة أو في مكة أو في الطريق إلى كربلاء، نرى مؤشرات واضحة إلى ان الإمام الحسين عليه السلام كان على علم بشهادته وما ستؤول إليه الأمور في كربلاء وما بعدها،
يروى ان أم سلمة زوج الرسول الطاهرة أتت الإمام الحسين عليه السلام لما عزم على الخروج فقالت: يا بني، لا تحزني بخروجك إلى العراق، فإن سمعت جدك يقول: (يقتل ولدي الحسين بأرض العراق، في أرض يقال لها كربلاء)، فقال لها: يا أماه، وأنا والله أعلم بذلك، وإني مقتول لا محالة، وليس لي من هذا بد، وإني والله لأعرف اليوم الذي أقتل فيه وأعرف من يقتلني وأعرف البقعة التي أدفن فيها، وأني أعرف من يقتل من أهل بيتي وقرابتي وشيعي ... يا أماه، قد شاء الله عز وجل أن يراني مقتولاً مذبوحاً ظلماً وعدواناً، وقد شاء ان يرى حرمي ورهطي ونسائي مشردين وأطفالي مذبوحين مظلومين، مأسورين مقيدين، وهم يستغيثون فلا يجدون ناصراً ولا معيناً) (١).
فيبقى السؤال لماذا خرج الإمام الحسين عليه السلام بعائلته من نساء وأطفال ولم يتركهم في المدينة؟
أليس إبقائهم في بيوتهم أسلم لهم من إشراكهم في واقعة كربلاء وبالتالي سبيهم والطواف بهم من مدينة إلى أخرى؟
للإجابة عن هذا التساؤل نذكر سببين لخروج الإمام الحسين عليه السلام بعياله إلى كربلاء.
أولاً: أن الإمام الحسين عليه السلام كان بين خيارين، فإما أن يبايع يزيد أو لا، فإذا بقي في المدينة بين أهله وعياله وبايع يزيد فهذا قضاء على النهضة الحسينية وأهدافها بل هو محق