شذرات من حياة عقيلة قريش السيدة سكينة بنت الحسين عليهما
السلام
نائل الحسيني
نسبها: السيدة السكينة بنت الامام الحسين بن علي عليهما السلام سبط النبي (صلى الله وعليه وآله) وحبيبه الذي قال فيه (حسين مني وانا من حسين أحب الله من أحب حسينا(. امها الرباب بنت امرئ القيس بن عدي الكلبي. كانت ولادتها على رواية في عام ٤٨ هـ
واختار لها أبوها الامام الحسين عليه السلام اسم (آمنة) على أسم جدتها ام النبي (ص) ثم لقبتها امها بسكينة (وذلك لان نفوس أهلها واسرتها كانت تسكن إليها من فرط فرحها ومرحها وحيويتها، كما قيل عن سبب ذلك أيضاً ما لاح منها وهي طفلة من أمارات الهدوء والسكينة وقد غلب هذا اللقب على اسمها الحقيقي آمنة)(١).
كانت السيدة سكينة سيدة نساء عصرها وعقيلة قريش، ذات بيان وفصاحه وذكاء، ولها السيرة الجميلة والكرم الوافر، متصفة بنبل الفعال وجميل الخصال وطيب الشمائل، وكان ذات عبادة وزهد ويقال بانها كلما كبرت في سنها من بعد مولدها كلما كانت تزداد تأداً مع الله ومع نفسها ومع الآخرين.
فضلها: لقد نشأت السيدة سكينة عليها السلام وتربت في البيت النبوي في أحضان والدتها الرباب واشراف أبيها الامام الحسين عليه السلام فتشربت مبدئيات واخلاقيات الرساليات الداعيات من بيت النبوة محتذية بقدوة النساء بعد الزهراء عليها السلام السيدة زينب عليها السلام ومما جاء في فضلها ومكانتها ان الامام الحسين عليه السلام كان يحب فتاته سكينة ولما رأى الأهل يلاحظون عليه ذلك أنشدهم
لعمرك انني لاحب داراً *** تحل بها سكينة والرباب
احبهما وابذل جل مالي *** وليس للأمي فيها عتاب
ولست لهم وان عتبوا مطيعاً *** حياتي أو يعليني التراب(٢)