كثرة الإطراء تحدث الزهو وتدني من العزة. ( نهج البلاغة ٣: ٨٨ )     من حاسب نفسه ربح، ومن غفل عنها خسر. ( نهج البلاغة ٤: ٤٧)        خض الغمرات للحق حيث كان. ( نهج البلاغة ٣: ٣٩)      القناعة مال لا ينفد. ( نهج البلاغة ٤: ١٤)      الغنى في الغربة وطن، والفقر في الوطن غربة. ( نهج البلاغة ٤: ١٤)      
البحوث > المتفرقة > من أسس العلاقات الزوجية الصفحة

من أسس العلاقات الزوجية
حيدر الكعبي
تعتبر العلاقة الجنسية احد أهم الأمور التي تقع ضمن نطاق الحياة الزوجية في المجتمع بشكل عام، إذ أنها ليست مجرد أداة لحفظ الوجود الإنساني من الانقراض فحسب – وان كان هذا الهدف هو غاية أساسية لوجود هذه الغريزة-
وإنما لأن لها تأثيرا مباشرا على تقوية أواصر الحب والمودة بين الزوجين من جهة، وتوفير حالة من الاستقرار النفسي لكل من الجنسين من جهة أخرى.
 إلا انه – مع الأسف - نجد أن الكثير من الناس في مجتمعاتنا يفتقرون إلى حد بعيد لما يمكن أن نسميه بالثقافة الجنسية، فهذا الجانب على أهميته الشديدة قد أُهمل بشكل واضح نتيجة لعدم الالتفات لآثاره على حياة الناس من ناحية، وتجنب الدخول في مثل هذه القضايا بدعوى التقاليد والأعراف التي تأنف الخوض في مثل هذه الأمور من ناحية اخرى، فكانت النتيجة المؤسفة تفشي الجهل الكبير الذي يعانيه الرجال والنساء على حد سواء في التعامل مع هذه العلاقة الفطرية المغروسة في أصل خلقة الإنسان.
ومن هذا المنطلق لا بد أن نشير بشكل واضح إلى حقيقة مفادها ن الكثير من المشاكل العائلية التي تحدث بين الزوجين والتي نسمع عنها بشكل يومي تقريبا أصلها التقصير في هذه العلاقة بالذات، وان كان يبدو في بعض الأحيان أن الغريزة الجنسية في حياة الزوجين ليس لها ارتباط بتلك المشاكل، ولكن بالتدقيق الحاذق قد نعثر على ارتباط غير مباشر ودور عميق لفشل العلاقة الجنسية بينهما أدى إلى وقوع تلك الأزمات العائلية، بحيث نجد أن سببا خلافيا تافها بين الرجل والمرأة-بحسب الظاهر- يكون حجة لإنهاء الروابط الاسرية بينهما.
ونحن في هذه العجالة نحاول ان نسلط الضوء على اهم المفردات التي ينبغي على الازواج مراعاتها في حياتهم في ما يخص هذا الموضوع الحساس، ولا بد من أن تكون الثقافة الجنسية لدى جميع الازواج اوسع من ذلك بعدما ننظر لهذا الأمر  بجدية وحزم، لأن هذا الموضوع يقع في صلب المشاكل الاجتماعية المعاصرة.