لن تقدّس أمة لا يؤخذ للضعيف فيها حقه من القوي غير متتعتع. ( الرسول صلى الله عليه وآله وسلم). ( نهج البلاغة ٣: ١٠٢)      إياك والإعجاب بنفسك والثقة بما يعجبك منها وحب الإطراء. ( نهج البلاغة ٣: ١٠٨)      العفاف زينة الفقر، والشكر زينة الغنى. ( نهج البلاغة ٤: ٨٠ )      لا يَصدق إيمان عبد حتى يكون بما في يد الله أوثق منه بما في يده. ( نهج البلاغة ٤: ٧٤)        لا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرّاً. ( نهج البلاغة ٣: ٥١)      
البحوث > المتفرقة > ثقافة ومصطلحات قرآنية (11) الصفحة

ثقافة ومصطلحات قرآنية -١١
النسخ
الشيخ حميد البغدادي
الفرق بين النسخ والبداء : البداء بمعنى الظهور.مأخوذ من: بدا يبْدو بدواً و بُدُوّاً و بداءةً وبداءً و بدوءً، فيقال: فلان بدا له في الرأي، أي ظهر له ما كان مخفيّاً عنه، و فلان برز فبداله من الشجاعة ما كان مخفيّأً عن الناس . فمعنى بدا في المثالين واحد، ولكنّ الاختلاف فيهما جاء من ناحية اللام و ربطها للظهور.
 فالبداء المنسوب إلى الله جلّ شأنه، إنما هو بمعنى المثال الثاني.أي: ظهر لله من المشيئة ما هو مخفي على الناس، و على خلاف ما يحسبون.
هذا ما يقتضيه العقل و يشهد له من صريح الأحاديث ما رواه في أصول الكافي في صحيح عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله عليه السلام: (ما بدا الله في شي ء إلا كان في علمه قبل أن يبدو له). (١)
فإذا تصور البعض ان معنى البداء هو ان يعتقد اللّه شيئاً ثم يظهر له خلاف ما اعتقده، كما لو كان يرى في الحكم مصلحة ثم بان مفسدة.. فهذا شيء باطل جزما لا يقول به أحد من المسلمين  من دون فرق بين الامامية وغيرهم، لأنه يستلزم الجهل على الله سبحانه وتعالى.
ففي رواية العياشي عن أبي عبد اللّه (ع) يقول : (... فكل أمر يريده اللّه فهو علمه قبل أن يصنعه ليس شيء يبدو له الا وقد كان علمه ان اللّه لا يبدو له عن جهل). (٢)
وروى الكليني عن أبي عبد اللّه الصادق (ع) ـ كما تقدم ـ : (ما بدا لِلّه في شيء إلا كان في علمه قبل ان يبدو له). (٣)

(١) راجع: مسالة في البداء، تأليف العلامة المجاهد الشيخ محمد جواد البلاغي، ومصدر الرواية: الكافي، الشيخ الكليني ج ١ص١١٤ح ٩.
(٢) بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج ٤ ص ١١١ باب البداء ، الحديث ٣٠ .
(٣)الكافي، الشيخ الكليني ج ١ص١٤٨ح ٩.