أقيلوا ذوي المروءات عثراتهم. ( نهج البلاغة ٤: ٦)      اللسان سبع إن خلي عنه عقر. ( نهج البلاغة ٤: ١٥)        إسع في كدحك ولا تكن خازناً لغيرك. ( نهج البلاغة ٣: ٤٦)        لا تخاطر بشيء رجاء أكثر منه، وإياك أن تجمح بك مطيّة اللجاج. ( نهج البلاغة ٣: ٥٣)      الدهر يومان يوم لك ويوم عليك، فإذا كان لك فلا تبطر، وإذا كان عليك فاصبر. ( نهج البلاغة ٤: ٩٤)      
البحوث > المتفرقة > ثقافة ومصطلحات قرآنية (16) الصفحة

ثقافة ومصطلحات قرآنية -١٦

جمع القرآن
الشيخ حميد البغدادي
جمع القرآن:
يراد من الجمع احد معاني:
١ـ  حفظه على سبيل الاستيعاب في الصدور،  قال تعالى: ( إنّ علينا جمعه وقرآنه ) (١).
أخرج النسائي عن عبد الله بن عمر انّه قال: جمعتُ القرآن فقرأت به كل ليلة، فبلغ النبي (ص) فقال: اقرأه في شهر...(٢). وقد فسّر أنّ جمع القرآن في هذا الحديث حفظه.
  وكان رسول اللّه (ص) سيد الحفاظ وأول الجمّاع كما كان يرغب المسلمين باستمرار في حفظ القرآن وتدارسه واستظهاره ويدفع كل مهاجر جديد إلى أحد الحفاظ من الصحابة ليعلمه القرآن ويستعمل مختلف أساليب التشجيع لتعميم حفظ القرآن وإشاعة تلاوته حتى أصبح مسجد الرسول نادياً عامراً بتلاوة القرآن(٣).
٢ـ جمع القرآن بمعنى كتابته وتسجيله وهنا طريقتان لذلك:
أـ كتابته وتسجيله في الصحائف التي تضم السور والآيات جميعها.
وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكلّف بعض الصحابة بكتابة القرآن حتى عُرفوا بكتّاب الوحي، ولا خصوصية لبعض الآيات دون غيرها فلا نتصور ان النبي كان يأمر بكتابة بعض الآيات دون أخرى لتختص بالكتابة، روى الحاكم عن زيد بن ثابت، قال: كنّا عند رسول الله(صلى الله عليه وآله) نؤلف القرآن من الرقاع «قال الحاكم»: هذا حديث صحيح

(١) سنن النسائي، كتاب الصيام: ٧٦ ـ ٧٨.
(٢) سورة القيامة الآية ١٧ .
(٣) ر اجع: علوم القران، السيد محمد باقر الحكيم، ص ٢٣.