كعبة المؤمنين علي امير المؤمنين عليه السلام
الشيخ منجد الكعبي
منذ أن راودتني فكرة الذهاب إلى الكعبة المعظمة هذا العام, لأوفق لإدمان الحج كما ورد عنهم (عليهم السلام) في استحباب إدمانه, وعلني أحظى بلقاء إمام العصر والزمان أرواحنا له الفداء, ومن تلك الأجواء العرفانية العالية المضامين انقدحت في مخيلتي قضية هي في غاية الأهمية, فتعال معي أخي القارئ لنتعرف عليها؛
أن يولد رجل واحد لا غير في سيد الأيام {الجمعة} في البلد الحرام {مكة المكرمة} في الشهر الحرام {١٣ رجب} وفي البيت الحرام {الكعبة المشرفة}.
وذلك في رواية يزيد بن قعنب والعباس بن عبد المطلب بأسانيد كثيرة, حول مجئ فاطمة بنت أسد (رضوان الله عليها) وقد داهمها الطلق, رمت بطرفها نحو السماء ؛ أي رب إني مؤمنة بك وبما جاء من عندك من الرسل وبكل نبي من أنبيائك, واني مصدقة بكلام جدي إبراهيم الخليل, فأسألك بحق هذا البيت ومن بناه, وبهذا المولود الذي في أحشائي الذي يكلمني ويؤانسني بحديثه لما يسرت ولادتي.
فما انفتح لها باب الكعبة بل انشق إليها جدارها بأمر ربها لتحتضنها وتتشرف بأن تكون أول موضع في الدنيا يستقبل أشرف الخلق بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله), وليكون أثره باق يطوف حوله الحجاج كل عام بل كل يوم, ثم التزق الجدار ثانية.
أن تخاطب الصديقة مريم بهز ذلك الجذع اليابس ليساقط عليها رطباً جنيا, تلمس بنت أسد جدار الكعبة الصلد فينشق لها فتتدخلها بسلام ، وتتغذى ومولودها ثلاثة أيام من ثمار الجنة في جوف الكعبة.
أفتكون معجزة لعيسى (عليه السلام) أن يولد دون أب ، ولا تكون معجزة لعلي (عليه السلام) أن ينشق له جدار الكعبة فيولد فيها ويلتزق ثم ينشق أخرى ليخرج من الكعبة تحمله أمه بشارة إلى الدنيا ليملأ الكون إيمانا ، وحبا ، وإخلاصا ، وشجاعة ، وكل القيم السامية ؟ .